كييف تطعن في سريان وقف إطلاق النار على قطاع الطاقة بينما تتحدث روسيا عن استمرار المحادثات
روسيا تقول إن محادثات وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة لا تزال قائمة، في حين تفيد كييف بوقوع هجمات على ستة مواقع طاقة أو أكثر بعد إعلان الرئيس ترامب.

تقول روسيا إن المحادثات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة لا تزال قائمة، بينما أفادت كييف بتعرض ما لا يقل عن ستة مواقع طاقة للهجوم عقب إعلان الرئيس ترامب.
وتترك الروايات المتضاربة في 12 أكتوبر 2026 إعلان واشنطن دون التزامات متطابقة من كلا الطرفين المتحاربين. وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستقبل بفرض قيود متبادلة على الضربات التي تستهدف قطاع الطاقة، بينما وصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف المفاوضات بأنها مستمرة ولم تُستكمل بعد.
كييف تفيد بوقوع ضربات بعد إعلان ترامب
وقال زيلينسكي إن القوات الروسية قصفت ما لا يقل عن ستة مواقع للطاقة خلال الليل وحتى صباح يوم الاثنين. وأوضح، في كلمة ألقاها عبر الإنترنت أمام مؤتمر عُقد في بولندا، أن من بين المواقع التي تعرضت لهجمات بالطائرات المسيرة منشأة للغاز ومحطة لبيع الوقود.
واتهم موسكو برفض المبادرة الأمريكية، مؤكداً أن القوات الأوكرانية لم تهاجم المصافي الروسية خلال الليل. وتمثل هذه التصريحات رواية كييف، في حين لا تتضمن التقارير الواردة أي تحقق مستقل من التزام أي من البلدين.
وكان ترامب قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع أن البلدين قبلا فرض قيود على الهجمات المستهدفة لشبكات الطاقة لديهما. وتُعد هذه المرة الثانية التي يصدر فيها إعلاناً مماثلاً خلال عدة أسابيع دون تأكيد مقابل من الطرفين.
ويتجاوز هذا الخلاف حدود صياغة الاتفاقية؛ حيث تفيد التغطية بأن الهجمات الروسية المتجددة على شبكة الكهرباء الأوكرانية بدأت قبل أسبوعين، مما أدى إلى انقطاعات يومية طويلة في التيار الكهربائي في كييف، واضطراب خدمات المياه وعمليات الصرف الصحي، وتوقف حركة شبكة أنفاق مترو الأنفاق مرتين.
المصافي والعقوبات تثير الخلاف بين واشنطن وأوروبا
وكثفت أوكرانيا هجماتها طويلة المدى على البنية التحتية لتكرير النفط ونقله في روسيا خلال الأشهر الأخيرة. وفي المقابل، استمرت الحملات الروسية المستهدفة لأنظمة الكهرباء والتدفئة الأوكرانية عبر مواسم الشتاء المتتالية منذ غزوها الشامل في عام 2022.
وأعلن ترامب مؤخراً عن خطط لشراء الديزل الروسي، وعزا ارتفاع تكاليف الوقود العالمية إلى الهجمات الأوكرانية على المصافي. وانتقد زيلينسكي ترتيبات الشراء واصفاً إياها بأنها تراجع عن الجهود الغربية للحد من القدرات الاقتصادية لروسيا؛ ولا توفر البيانات المتاحة أي أرقام سوقية تحدد مدى مساهمة الضربات على المصافي في ارتفاع أسعار الوقود.
في المقابل، اتخذت الحكومات الأوروبية نهجاً مختلفاً يوم الاثنين، حيث وسّعت نطاق العقوبات لتشمل 1569 فرداً وكياناً تجارياً آخر. واعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الضغط الاقتصادي ضروري لإجبار موسكو على خوض مفاوضات جادة، وحث على فرض قيود إضافية في أعقاب الهجمات على البنية التحتية للطاقة المدنية.
وتخلق هذه السياسات المتنافسة دوافع مختلفة حول تجارة الطاقة الروسية. وفي ظل سيناريو تؤدي فيه المشتريات إلى زيادة عائدات الصادرات الروسية، ستعمل العقوبات إلى جانب مصدر إيرادات جديد؛ ولا يمكن تقييم التوازن المالي دون معرفة أحجام اتفاقية الديزل وأسعارها وشروطها.
مقترح الانتخابات يتطلب هدنة أوسع نطاقاً
كما اقترح زيلينسكي إجراء انتخابات، المعلقة حالياً بسبب الحرب، إذا قبلت روسيا بوقف شامل للقتال لمدة 60 يوماً. ورفض بيسكوف هذا المقترح، مميزاً بين هدف موسكو المعلن المتمثل في تحقيق السلام الدائم وبين التوقف المؤقت للقتال.
وكان ترامب قد حث الأوكرانيين على استبدال زيلينسكي عبر الانتخابات. وبذلك، يربط مقترح القائد الأوكراني النزاع الانتخابي بترتيبات أمنية أوسع نطاقاً، ولا يقتصر فقط على حماية المصافي وبنية الكهرباء التحتية.
وإذا دخلت القيود المتبادلة على قطاع الطاقة حيز التنفيذ، ستواجه المرافق العامة في أوكرانيا تعرضاً أقل للهجمات المشمولة بالاتفاق، بينما ستواجه المصافي الروسية ضربات أوكرانية أقل. وسيعتمد أي انفراج في أسواق الديزل العالمية على ما إذا كانت الطاقة التشغيلية وتوافر الصادرات قد تحسنا.
وإذا استمرت المفاوضات دون فرض قيود، فإن إلحاق أضرار إضافية بالبنية التحتية قد يطيل أمد انقطاع الخدمات الأوكرانية ويُعرض إنتاج الوقود الروسي لمزيد من الاضطراب. وتتمثل القضايا الفورية غير المحسومة في مدى قبول كلا الحكومتين بالشروط ذاتها، وموعد بدء سريان القيود، وكيفية تقييم الانتهاكات المزعومة.
More stories
- كازاخستان تخطط لبيع الذهب لتقليل الاعتماد عليه في احتياطياتها
- ترمب يقول إن بوتين يريد اتفاقاً بشأن أوكرانيا أكثر من زيلينسكي
- استثناء الديزل المقترح من ترامب يختبر الكونغرس مع تعثر المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا
- الحوثيون يعلنون تنفيذ هجوم بصاروخ بالستي على مطار الرياض
- البابا ليون يعتزم إجراء جراحة في الرئة ويوقف نشاطاته حتى 20 أكتوبر
- روسيا ترفض هدنة لمدة 60 يوماً في أوكرانيا وتعرض وقفاً لإطلاق النار في يوم الانتخابات فقط
- لافروف يدعو لـ وقف إطلاق النار في لبنان بعد مباحثات مع نظيره اللبناني
- زيلينسكي يؤيد وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة ويقول إن روسيا تقاوم المبادرة
- المركز الوطني للأرصاد في الإمارات يصدر تحذيراً من السيول مدته 5.5 ساعة مع تساقط البَرَد
- عودة روبيرت بيثر إلى أيرلندا بعد 5 سنوات من الاحتجاز في العراق
آخر الأخبار
- تخفيف القيود على الديزل الروسي يفتح مسار توريد بحجم 1.8 مليون طن
- الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل 40% من الوظائف وسط توقعات صندوق النقد الدولي بدعم النمو في آسيا
- روبرت هول وميكائيل وودفورد يفوزان بجائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2026
- جولدمان ساكس يتوقع وصول اليوان إلى 6.40 مقابل الدولار مع تخلف الأسواق عن توقعاته
- بامبل تقترب من صفقة بيع لـ إثاكا هولدينجز بقيمة مليار دولار
- "باغكور" تعلن وصول حظر دخول الكازينوهات إلى 40 ألف شخص خلال ستة أشهر
- رياضيات نخبة من ذوات الإعاقة يبلّغن عن فجوات في دعم الحمل

