الجيش اليمني يعلن مقتل 100 حوثي وإسقاط 5 طائرات مسيرة في هجوم بتعز

أعلن الجيش اليمني عن عملية عسكرية جديدة في مدينة تعز جنوب غرب البلاد، مؤكداً مقتل 100 مقاتل حوثي وإسقاط 5 طائرات مسيرة، مما يشير إلى تصعيد محتمل في الحرب…

Omar Farouk ·

الجيش اليمني يعلن مقتل 100 حوثي وإسقاط 5 طائرات مسيرة في هجوم بتعز

أطلق الجيش اليمني عملية عسكرية جديدة تحت اسم "فجر اليمن" في محافظة تعز جنوب غرب البلاد، معلناً عن مقتل 100 مقاتل حوثي وإسقاط 5 طائرات بدون طيار (UAVs) خلال المرحلة الأولى. ويأتي هذا الإعلان، الذي صدر عن محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني يوم الثلاثاء، ليؤشر على تحرك عسكري كبير في مدينة تعد جبهة رئيسية ظلت تحت حصار حوثي جزئي لسنوات.

تجدد الضغط العسكري

أشار البيان العسكري الصادر عن الجيش اليمني إلى أن قواته، مدعومة بمجموعات المقاومة الشعبية، شنت هجمات على جبهات مختلفة داخل تعز. وشملت المناطق المحددة التي ذُكرت في اليوم الأول للعملية منطقة الأربعين في شمال تعز ومنطقة العكرود في الجنوب، مما يشير إلى هجوم متعدد المحاور استهدف مواقع الحوثيين. ويأتي هذا الهجوم بعد فترة من الهدوء النسبي في بعض المناطق، تخللتها مناوشات محلية، بعد سنوات من الصراع المكثف.

مشهد الصراع الممتد تشمل الفصائل الرئيسية حركة الحوثي. يعاني اليمن من حرب أهلية منذ أواخر عام 2014، عندما استولت قوات الحوثي على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى إزاحة الحكومة المعترف بها دولياً. وتصاعد الصراع في مارس 2015 عندما تدخل تحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة. وتشمل الفصائل الرئيسية حركة الحوثي المدعومة من إيران، والحكومة المعترف بها دولياً بقيادة الرئيس رشاد العليمي والتي تتلقى الدعم من التحالف الذي تقوده السعودية، بالإضافة إلى الجماعات الانفصالية الجنوبية. ولا تزال تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، ساحة معركة حاسمة، حيث تظل خاضعة لسيطرة الحكومة إلى حد كبير ولكنها محاصرة من قبل قوات الحوثي، مما يعقد وصول المساعدات الإنسانية والحياة اليومية لنحو 600,000 نسمة من سكانها. وتستمر الضغوط الإنسانية، حيث تصف الأمم المتحدة باستمرار الوضع في اليمن بأنه أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يواجه الملايين انعدام الأمن الغذائي الحاد والأمراض والنزوح. وقد أدت الحصارات الطويلة والقتال حول الموانئ الرئيسية وطرق الإمداد، بما في ذلك ميناء الحديدة الحيوي، إلى تقييد تدفق السلع الأساسية بشكل حاد. وقد واجهت جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، للتوسط في وقف دائم لإطلاق النار ومحادثات السلام انتكاسات متكررة، مما ترك الملايين عرضة للعنف المستمر وعواقبه الاقتصادية.

الاستقرار الإقليمي وتداعيات التجارة العالمية يسيطر اليمن على جزء من باب المندب. يحمل القتال المتجدد في تعز تداعيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والمصالح الاقتصادية العالمية، لا سيما النفط والشحن. يسيطر اليمن على جزء من مضيق باب المندب، وهو ممر مائي ضيق يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمر عبره ما يقدر بنحو 12% من التجارة العالمية وجزء كبير من إمدادات النفط في العالم. وغالباً ما تترجم التصعيدات في اليمن إلى زيادة المخاطر على حركة الملاحة البحرية، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين وربما تعطيل سلاسل التوريد. كما يعمل الصراع كساحة معركة بالوكالة بين القوى الإقليمية السعودية وإيران، مما يؤثر على الديناميكيات الجيوسياسية الأوسع في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بمراقبة الردود الدبلوماسية، فإنه في حال توسع الهجوم المعلن عنه إلى ما وراء تعز أو أثار هجوماً حوثياً مضاداً كبيراً، فإن الجهود الدولية لتهدئة الصراع ستتكثف. ومن المتوقع أن تقدم تصريحات المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أو التحالف الذي تقوده السعودية رؤى حول ردود الفعل الدبلوماسية والعسكرية. وستشير الأسابيع المقبلة إلى ما إذا كانت عملية "فجر اليمن" تمثل دفعة تكتيكية محدودة أم تحولاً أوسع في مسار الحرب التي تعاني من الجمود.

More stories

آخر الأخبار