هدد دونالد ترامب بضرب البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز.
تثير هذه التهديدات تساؤلات قانونية وأخلاقية حول استهداف المنشآت المدنية.
تاريخيًا، لم تنجح هجمات البنية التحتية دائمًا في تحقيق الأهداف السياسية المرجوة.
يرى محللون أن هذه التهديدات قد لا تغير من موقف إيران وقد تزيد من التوترات الإقليمية.
مضيق هرمز ممر بحري حيوي، وأي تصعيد فيه يؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

Atlas AI
تهديدات أمريكية جديدة
أطلق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تهديدات بشن ضربات تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران، مثل الجسور ومحطات توليد الكهرباء. ربط ترامب هذه التحذيرات بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي. وقد نشر ترامب على منصته الخاصة، "تروث سوشيال"، تحذيرات شديدة اللهجة، مشيرًا إلى أن إيران ستواجه "يوم محطات الطاقة ويوم الجسور" إذا لم يُعاد فتح المضيق.
تكررت هذه التهديدات، حيث أكد ترامب أن "حضارة بأكملها ستختفي" في حال عدم الاستجابة لمطالبه. هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة النقاشات حول الجدوى القانونية والعملية لشن حملات قصف تستهدف المنشآت المدنية.
تساؤلات حول الشرعية والفعالية
تثير التهديدات بضرب البنية التحتية المدنية تساؤلات جدية حول مدى قانونيتها وفعاليتها في تحقيق الأهداف العسكرية. يعتبر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية جريمة حرب بموجب القانون الدولي. كما أن هناك شكوكًا حول ما إذا كانت مثل هذه الهجمات يمكن أن تحقق الأهداف المرجوة، مثل إجبار الخصم على الاستسلام أو تغيير سياسته.
تاريخيًا، لم تُظهر حملات القصف التي استهدفت البنية التحتية دائمًا النتائج المرجوة. ففي حرب لبنان عام 2006، استهدفت الطائرات الإسرائيلية محطة كهرباء الجية وجسورًا، لكن ذلك لم يمنع حزب الله من إعادة تسليحه بسرعة بعد وقف إطلاق النار.
دروس من صراعات سابقة
تُقدم تجارب سابقة أمثلة على عدم فعالية استهداف البنية التحتية في تحقيق الأهداف السياسية. ففي أوكرانيا، ورغم القصف الروسي المستمر للمنشآت الحيوية ومحطات الطاقة على مدى أربع سنوات، لم تنجح هذه الهجمات في إجبار كييف على التنازل. كما أن حملة "الرعد المتدحرج" الأمريكية ضد فيتنام الشمالية بين عامي 1965 و1968 لم تنجح في إقناع هانوي بسحب قواتها من الجنوب.
يشير محللون إلى أن الهوية السياسية الإيرانية مبنية على مقاومة الضغوط الأمريكية، وأن استهداف البنية التحتية لن يغير من حسابات طهران الاستراتيجية، بل قد يوفر للحكومة الإيرانية أداة دعائية قوية. كما يرى خبراء أن الولايات المتحدة تفتقر إلى خيار عسكري موثوق لإجبار إيران على الخضوع، وأن الضغط وحده لا يشكل استراتيجية متكاملة.
تداعيات محتملة ومخاطر
ترتبط هذه التهديدات بمضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. أي تصعيد في هذه المنطقة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على أسواق الطاقة والشحن العالمية. كما أن استهداف البنية التحتية الحيوية يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة وتكاليف باهظة لإعادة الإعمار.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مثل هذه الإجراءات قد تزيد من التوترات الإقليمية وتوفر لإيران فرصة لتعزيز خطابها المناهض للولايات المتحدة. يبقى الغموض يكتنف ما إذا كان ترامب سيمضي قدمًا في هذه التهديدات، أو سيؤجلها، أو يغير شروطه المعلنة.
أخبار ذات صلة

غالرين يفوز بانتخابات كنتاكي التمهيدية بدعم ترامب
20 مايو, 10:16·منذ 8 ساعات تقريباً
تحقيق في إطلاق نار بمركز إسلامي بسان دييغو كجريمة كراهية
19 مايو, 00:49·منذ يوم واحد