حزب بهاراتيا جاناتا يستهدف الناخبين المسلمين الأصليين في آسام

يسعى حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في ولاية آسام الهندية لاستقطاب أصوات المسلمين الأصليين قبل انتخابات 2026، في استراتيجية تميزهم عن المسلمين البنغاليين الذين…

Lauren Collins ·

حزب بهاراتيا جاناتا يستهدف الناخبين المسلمين الأصليين في آسام

استراتيجية انتخابية جديدة في آسام

يُركز حزب بهاراتيا جاناتا، الحزب الحاكم في ولاية آسام الهندية، جهوده على استمالة الناخبين من المسلمين الأصليين في الولاية، وذلك استعدادًا للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الخميس الموافق 10 أبريل 2026. تهدف هذه الخطوة إلى تأمين ولاية ثالثة متتالية للحزب، الذي يتولى مقاليد الحكم في هذه الولاية الواقعة شمال شرق الهند منذ عام 2016.

تعتمد هذه الاستراتيجية على التمييز بين المسلمين الناطقين باللغة الآسامية الأصليين والمسلمين من أصول بنغالية، حيث يتعرض الأخيرون لحملات حكومية متواصلة. يُنظر إلى هذا التوجه على أنه محاولة لتعديل الصورة العامة للحزب وتوسيع قاعدته الانتخابية.

تمييز وتداعيات مجتمعية

في الرابع عشر من مارس 2026، شهدت منطقة إسلامبور، وهي حي غالبية سكانه من المسلمين في بونغورا بمدينة غواهاتي، عمليات هدم لمنازل أدت إلى تشريد 400 عائلة من مساحة تقدر بـ 177 هكتارًا. جاءت هذه الإجراءات رغم أن بعض المتضررين، مثل أكرم علي، يُعرفون بأنهم من مسلمي الغوريا الأصليين، وهي جماعة اعترف بها حزب بهاراتيا جاناتا عام 2022 كجماعة أصلية في آسام.

صرح رئيس الوزراء هيمانتا بيسوا سارما بأن سياسات الحكومة الإقصائية، التي تشمل عمليات الإخلاء والاعتقالات، تستهدف فقط المسلمين من أصول بنغالية، واصفًا إياهم بـ "الغرباء". يثير هذا التمييز تساؤلات حول مدى تأثيره على النسيج الاجتماعي للولاية.

الأبعاد السياسية والديموغرافية

يرى المحللون السياسيون أن استمالة حزب بهاراتيا جاناتا للمسلمين الأصليين تخدم هدفين رئيسيين: الأول هو تحسين صورته التي غالبًا ما تُوصف بأنها ذات طابع طائفي، والثاني هو ضمان الأصوات في الدوائر الانتخابية التي يتمتع فيها المسلمون الأصليون بنفوذ انتخابي كبير. على سبيل المثال، يشكل المسلمون الآساميون أكثر من 25% من الناخبين البالغ عددهم 195,100 في نالباري.

وفي بارخيتري، يبلغ عدد الناخبين المسلمين الآساميين حوالي 80,000 من أصل 217,028 ناخبًا. يُعد هذا التأثير الديموغرافي حاسمًا بشكل خاص في آسام العليا، حيث يمكن للمسلمين الأصليين أن يكونوا عاملًا مؤثرًا في سبعة إلى ثمانية مقاعد من أصل 39 مقعدًا. تُبرز هذه الأرقام الأهمية الاستراتيجية لهذه الفئة من الناخبين في المشهد السياسي للولاية.

تحديات ومخاطر مستقبلية

تُشير هذه الاستراتيجية إلى تحول محتمل في الخطاب السياسي لحزب بهاراتيا جاناتا في آسام، لكنها تحمل في طياتها مخاطر تعميق الانقسامات المجتمعية. قد يؤدي التمييز الصريح بين فئات المسلمين إلى تفاقم التوترات القائمة وخلق تحديات جديدة للتعايش السلمي. يبقى مدى نجاح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها الانتخابية دون إحداث اضطرابات اجتماعية محل ترقب.

More stories