تراجع مؤشرات وول ستريت مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم
شهدت الأسهم الأمريكية انخفاضاً طفيفاً مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 5%، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم وتطورات الملاحة في مضيق هرمز.
Amina Diallo ·

تحركات الأسواق وتأثير الطاقة
سجلت مؤشرات الأسهم في وول ستريت تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل قفزة ملحوظة في أسعار الخام بلغت قرابة 5%. يأتي هذا التحرك في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب التطورات الجيوسياسية في مضيق هرمز وتأثيرها على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.11%، بينما تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.06%، وسجل مؤشر ناسداك المركب هبوطاً بنسبة 0.32%. جاءت هذه التراجعات بعد أن سجلت الأسواق مستويات قياسية في الجلسة السابقة، مدفوعة ببيانات توظيف أضعف من المتوقع قلصت الرهانات على رفع إضافي لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
تطورات مضيق هرمز وأسعار الخام
تأثرت أسواق الطاقة بتصريحات إيرانية ربطت بين إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز وتقديم تنازلات أمريكية تشمل رفع العقوبات ووقف التهديدات العسكرية. أدى هذا التوتر إلى إغلاق خام برنت عند 87.72 دولاراً للبرميل، بارتفاع قدره 4.99%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.05% ليصل إلى 82.13 دولاراً.
أعادت هذه القفزة في أسعار الطاقة ملف التضخم إلى واجهة النقاشات الاقتصادية، خاصة مع اقتراب موعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء. وفي سياق متصل، شهد الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، حيث لامس أعلى مستوياته منذ مطلع يونيو، مدفوعاً ببحث المستثمرين عن ملاذات آمنة وسط تقلبات أسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية.
ترقب بيانات التضخم وضغوط السندات
تعتبر بيانات التضخم لشهر يوليو المحرك الرئيسي لأسواق الفائدة هذا الأسبوع، حيث تشير توقعات الخبراء إلى انخفاض التضخم السنوي إلى 3.4% مقارنة بـ 3.5% في الشهر السابق. وأشار محللون اقتصاديون إلى أن هذه البيانات ستكون حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية، مع ترجيحات باستبعاد أي زيادات إضافية في الفائدة خلال العام الجاري.
من جانب آخر، واجهت سوق السندات ضغوطاً ناتجة عن زيادة المعروض، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.701%. يأتي هذا الارتفاع في العوائد مع استعداد المستثمرين لاستيعاب إصدارات حكومية جديدة بقيمة 125 مليار دولار، مما يعكس تراجعاً في أسعار الديون طويلة الأجل.
نتائج الشركات وتوقعات النمو
على الرغم من التراجع الطفيف في الأسهم الأمريكية، أظهرت الأسواق العالمية أداءً متبايناً، حيث تلقت الأسهم دعماً من نتائج الشركات القوية. وأفادت تقارير تحليلية بأن نحو 76% من شركات مؤشر إس آند بي 500 تجاوزت توقعات الأرباح، مما دفع بعض المؤسسات المالية إلى رفع مستهدفاتها للمؤشر وتوقعات نمو ربحية السهم.
تظل المخاطر قائمة؛ فإذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، فقد يؤدي ذلك إلى تعقيد جهود السيطرة على التضخم وزيادة تكاليف التشغيل للشركات. وفي المقابل، إذا شهدت الأوضاع في مضيق هرمز انفراجة، فقد تتحول بوصلة الأسواق مجدداً نحو تقييم أداء الشركات وبيانات الاقتصاد الكلي.