انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الأعمال

قطاع التكنولوجيا الأمريكي يواجه ضغوطاً للإبلاغ عن حوادث الذكاء الاصطناعي خلال 48 ساعة

أفادت تقارير بأن المطالب التي وجهها مشرعون ديمقراطيون بشأن الذكاء الاصطناعي قبل الانتخابات قد تمهد لرقابة أوسع على شركات التكنولوجيا والدفاع والتمويل ومراكز…

قطاع التكنولوجيا الأمريكي يواجه ضغوطاً للإبلاغ عن حوادث الذكاء الاصطناعي خلال 48 ساعة

طلب قادة ديمقراطيون في لجنتين بمجلس النواب من خمس شركات للذكاء الاصطناعي في 28 أكتوبر الإبلاغ عن حوادث السلامة الخطيرة في غضون 48 ساعة، وفقاً لما ورد في تقرير توضيحي نُشر في 30 أكتوبر.

وتكمن أهمية طلب المشرعين الديمقراطيين الصادر في 28 أكتوبر في أنه يحول المخاوف العامة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى مطلب محدد للإبلاغ قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. وقد شمل هذا الطلب خُمس عدد الشركات التي استهدفها نداء موجه إلى 25 شركة تكنولوجيا في 20 أكتوبر بشأن محتوى الانتخابات، وفقاً لحسابات أطلس 360، غير أنه استهدف الكشف عن الحوادث بسرعة أكبر.

وركزت رسائل 28 أكتوبر على مسألة "عدم توافق النماذج"، وهو مصطلح يشير إلى تصرف أنظمة الذكاء الاصطناعي بما يتعارض مع الأهداف المحددة أو تدابير الحماية المعمول بها. ووفقاً للتقارير، طلب المشرعون من الشركات الإبلاغ عن الحوادث الخطيرة خلال 48 ساعة من رصدها، وطرحوا تساؤلات حول كيفية تحديد الشركات لمثل هذه الأحداث ومراقبتها.

وشكلت نزاهة الانتخابات مساراً ثانياً؛ إذ ذكرت التقارير أن كبار المشرعين الديمقراطيين حثوا في 20 أكتوبر 25 شركة تكنولوجيا، من بينها ألفابت وميتا ومايكروسوفت وأوبن إيه آي وتيك توك، على تعزيز الضمانات لمواجهة المحتوى المضلل المُولد بالذكاء الاصطناعي والمعلومات الزائفة المتعلقة بالتصويت قبيل التجديد النصفي.

وأثار المشرعون مخاوف بشأن مساعي التأثير الأجنبي، والوسائط المتلاعب بها، والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية المُولدة بالذكاء الاصطناعي التي قد تضلل الناخبين، وفقاً للتقارير. وأشار التقرير أيضاً إلى أن المشرعين الديمقراطيين ضغطوا على غوغل وميتا وتيك توك وإكس لفرض سياساتها الخاصة ضد المعلومات المضللة المتعلقة بالتصويت عبر البريد.

وترتبط المخاطر السياسية بالنسبة للشركات بمسألة السيطرة على لجان الكونغرس؛ ففي حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، سيتمتع قادة اللجان بصلاحيات أكبر لطلب الوثائق، واستدعاء المديرين التنفيذيين إلى جلسات استماع علنية، وتحديد التحقيقات التي تحظى بالوقت والموارد.

وذكرت التقارير، نقلاً عن تقرير نُشر في 26 أكتوبر، أن بعض شركات التكنولوجيا والدفاع تستعد لهذا الاحتمال بالتواصل مع استراتيجيين ديمقراطيين بشأن المشاركة السياسية والتبرعات والتعيينات في مجالس الإدارة. وأفاد التقرير بأن شركات من بينها بالانتير وأوبن إيه آي وميتا واجهت انتقادات من مشرعين ديمقراطيين بشأن أنشطتها وعلاقاتها مع إدارة ترامب.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن مشرعين ديمقراطيين سعوا للحصول على معلومات بشأن شركات مرتبطة بعائلة ترامب وتعاملاتها الحكومية. ولفت إلى أن الأسئلة المحتملة قد تشمل كيفية ترسية العقود، وما إذا كانت الشركات قد حظيت بمعاملة تفضيلية، وما إذا كانت العلاقات السياسية قد أثرت على القرارات التجارية.

وبالنسبة للمديرين التنفيذيين والمستثمرين، فإن الخطر المباشر لا يقتصر على التنظيم فحسب؛ إذ يمكن لجلسات الاستماع في الكونغرس أن ترفع تكاليف الامتثال والمسائل القانونية، وتؤثر على العلاقات مع الوكالات الحكومية، وتعرض الشركات لضغوط تمس سمعتها حتى في غياب أي عقوبات لاحقة.

ونقلت التقارير عن براندون ريوس، الرئيس المشارك لفريق تحقيقات الكونغرس في دي إل إيه بايبر، قوله إن الشركات العاملة في منظومة التكنولوجيا والدفاع قد تواجه تحقيقات على جبهات متعددة، ولم يقدم النص المصدر اقتباساً حرفياً لتصريحاته.

وتضيف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بعداً آخر، إذ ذكرت التقارير أن التوسع في مراكز البيانات، التي توفر القدرة الحاسوبية لنماذج الذكاء الاصطناعي، أثار مخاوف محلية تتعلق باستهلاك الكهرباء، وتوافر المياه، والإنفاق على البنية التحتية، والحوافز الضريبية.

وتربط مسألة مراكز البيانات سياسات الذكاء الاصطناعي بالتكاليف المعيشية للأسر، لأن مرافق الحوسبة الجديدة قد تتطلب مزيداً من توليد الكهرباء وخطوط النقل وبنى تحتية أخرى، وفقاً للتقارير. وأشار التقرير إلى أن الديمقراطيين يربطون بين توسع الذكاء الاصطناعي، وبناء مراكز البيانات، ونفوذ الملكية الخاصة من جهة، وبين تكلفة المعيشة التي تعد قضية انتخابية محورية من جهة أخرى.

كما يتضح التباين في السياسات في سياق التقارير؛ إذ دعم ترامب التطوير السريع للذكاء الاصطناعي ورأى أن الولايات المتحدة يجب أن تحافظ على تفوقها على الصين، في حين يضغط المشرعون الديمقراطيون على الشركات بشأن الوظائف، والإسكان، وقرارات التوظيف، والمراقبة، وأسعار المستهلكين، وسلامة الأطفال، والتضليل الانتخابي، ومخاطر النماذج المتقدمة.

اختبارات السيطرة في نوفمبر

يتمثل العنصر الأول الذي يتعين على الشركات متابعته في 3 نوفمبر في السيطرة على مجلس النواب؛ حيث إن تحقيق الديمقراطيين لمكاسب هناك سيؤثر على الحزب الذي يقود لجان المجلس التي تمتلك صلاحية طلب الوثائق واستدعاء المديرين التنفيذيين وعقد جلسات استماع علنية.

ويتمثل العنصر الثاني في السيطرة على مجلس الشيوخ؛ إذ إن سيطرة الديمقراطيين عليه ستوسع نطاق الرقابة ذاتها لتشمل لجان مجلس الشيوخ، مما يفتح مسارات محتملة أوسع للتحقيق في سلامة الذكاء الاصطناعي، والتضليل الانتخابي، والعقود، والعلاقات السياسية للشركات.

أما العنصر الثالث فهو ما إذا كانت أي من النتيجتين ستمنح المشرعين الديمقراطيين سلطات جديدة عبر اللجان على القطاعات المذكورة في التقرير، بما في ذلك التكنولوجيا والدفاع والبنوك والملكية الخاصة ومطورو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وستحدد هذه النتائج ما إذا كانت رسائل 20 و28 أكتوبر ستظل مجرد ضغوط سابقة للانتخابات أم ستتحول إلى جزء من تدقيق برلماني أوسع نطاقاً.

More stories

آخر الأخبار