مفاوضات مضيق هرمز: طهران تربط الملاحة بشروط سياسية ومالية
تشير تقارير إلى اقتراب اتفاق بين إيران وعمان بشأن ممر ملاحي في مضيق هرمز، وسط تعقيدات تتعلق بمطالب طهران المالية وتوترات أمنية إقليمية مستمرة.
Lauren Collins ·

تطورات المسار الدبلوماسي
أفادت مصادر رسمية بأن المحادثات الجارية بين طهران ومسقط حول تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز قد بلغت مراحل متقدمة. ورغم التوقعات بحدوث انفراجة تقنية قريبة، إلا أن الجانب الإيراني يصر على ربط استئناف حركة ناقلات النفط بملفات أخرى، بما في ذلك مطالب بتعويضات مالية من واشنطن.
وأشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى وجود تقارب كبير مع الجانب العماني حول تحديد مسار بحري جديد. وأوضح أن الترتيبات السابقة لم تعد مقبولة لدى بلاده، مؤكداً أن النقاشات الحالية تركز على إيجاد ممر مؤقت لحين تسوية الجوانب القانونية والفنية المتعلقة بمسار دائم.
تحديات الأمن والمطالب السياسية
تعد السيطرة على الممرات المائية وتحديد قواعد عبور السفن جوهر المفاوضات الحالية، حيث تسعى طهران لاستخدام هذا الملف كأداة ضغط سياسي. وقد ربط مسؤولون إيرانيون إعادة فتح الممر بتنفيذ شروط محددة، مشددين على ضرورة استجابة الولايات المتحدة لمطالبهم كجزء من تسوية أوسع نطاقاً.
في المقابل، برزت تعقيدات إضافية بعد إعلان الإمارات عن تعرض سفينة لهجوم صاروخي في المضيق. ورغم عدم وجود تأكيدات مستقلة لهذه الواقعة، إلا أن هذه المزاعم تزيد من حالة الحذر لدى شركات الشحن وشركات التأمين، مما يرفع من تكاليف التشغيل في المنطقة.
الآثار المترتبة على قطاع الطاقة
تتوقف استقرارية إمدادات الطاقة العالمية على مدى قدرة الأطراف المعنية على فصل المسارات التقنية عن النزاعات السياسية. ففي حال التوصل إلى اتفاق ممر مؤقت، قد تنخفض مخاطر سلاسل التوريد، لكن استمرار التوترات الأمنية أو الهجمات المزعومة قد يبقي أقساط التأمين مرتفعة، مما يؤثر في نهاية المطاف على أسعار الطاقة للمستهلكين.
وتظل هناك شكوك جوهرية حول مدى قبول واشنطن بربط الملاحة بملف التعويضات، وقدرة مسقط وطهران على تثبيت ممر آمن. وحتى يتم حسم هذه النقاط، يظل الاتفاق على المسار البحري مجرد خطوة تقنية لا تضمن بالضرورة عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها المعتادة.