الولايات المتحدة تفرض قيودًا على نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة أنثروبيك

أمرت الحكومة الأمريكية شركة أنثروبيك بحظر وصول الأجانب إلى نماذجها المتقدمة للذكاء الاصطناعي، فابل 5 وميثوس 5، اعتبارًا من يونيو 2026، لدواعٍ أمنية.

Atlas Newsdesk ·

الولايات المتحدة تفرض قيودًا على نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة أنثروبيك

قرار أمريكي بتقييد الوصول للذكاء الاصطناعي

أصدرت الحكومة الأمريكية توجيهًا لشركة أنثروبيك، المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي، يقضي بمنع جميع الرعايا الأجانب من الوصول إلى نموذجيها المتقدمين، فابل 5 وميثوس 5. يسري هذا القرار اعتبارًا من الثالث عشر من يونيو عام 2026، ويشمل الأجانب المقيمين داخل الولايات المتحدة وخارجها، بمن فيهم موظفو الشركة أنفسهم. ويأتي هذا الإجراء استنادًا إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

أفادت شركة أنثروبيك، المعروفة بتطوير روبوت الدردشة كلود، بأنها تلقت الأمر يوم الجمعة في تمام الساعة 5:21 مساءً بتوقيت جرينتش. وأوضحت الشركة أن الخطاب الحكومي لم يتضمن تفاصيل وافية حول طبيعة المخاوف الأمنية المحددة التي أدت إلى هذا القرار. يُعرف نموذج ميثوس 5 بقدرته على اكتشاف الثغرات الأمنية في البرمجيات، وقد استُخدم سابقًا من قبل السلطات الأمريكية وبعض الشركات لتعزيز الأمن السيبراني. أما نموذج فابل 5، الذي أُطلق مؤخرًا ويعتمد على تقنية ميثوس، فقد جرى تقييد وظائفه المتعلقة بالأمن السيبراني والتكنولوجيا الحيوية.

تداعيات القرار وموقف الشركة

أعربت أنثروبيك عن عدم موافقتها على هذا التقييد الواسع النطاق للوصول، مشيرة إلى أن قدرات مماثلة متوفرة في نماذج أخرى يقدمها مزودون آخرون، مثل نموذج GPT-5.5 من شركة OpenAI. وأكدت الشركة أن إجراءات السلامة المطبقة في نموذج فابل 5 قد خضعت لاختبارات مكثفة. وفي وقت سابق من شهر يونيو، كانت أنثروبيك قد دعت إلى وقف منسق لتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، معبرة عن قلقها بشأن التطور السريع لهذه التكنولوجيا واحتمال فقدان السيطرة البشرية.

السياق الأوسع والمخاطر المحتملة

يعكس هذا القرار تزايد القلق الحكومي حول الاستخدامات المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم، خاصة في المجالات الحساسة كالأمن القومي. قد يؤثر هذا التقييد على قدرة أنثروبيك على المنافسة عالميًا، وقد يدفع شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى إلى مراجعة سياسات الوصول لمنتجاتها. من ناحية أخرى، يثير هذا الإجراء تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على الأمن القومي، خاصة مع الطبيعة العالمية لتطوير الذكاء الاصطناعي. يبقى الغموض يكتنف مدى تأثير هذا القرار على التعاون الدولي في مجال البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي.

More stories