مسرعة تقنية في غزة تستأنف نشاطها بعد الدمار
مسرعة تكنولوجية بغزة، تابعة لكلية جامعية، تطلق خطة تعافٍ لإعادة بناء قدراتها ودعم رواد الأعمال بعد تدمير منشآتها.
Atlas Newsdesk ·

مسرعة غزة التقنية تستعيد نشاطها
تستعد إحدى حاضنات الأعمال التكنولوجية في قطاع غزة، المرتبطة بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، لاستئناف عملياتها بعد تعرض منشآتها لأضرار جسيمة. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة بناء القدرات ودعم قطاع ريادة الأعمال المتضرر بشدة. كانت الحاضنة، الواقعة في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، قد شهدت تدمير مقرها ومرافقها خلال الأحداث الأخيرة، مما أثر على مئات الشركات الناشئة والمتخصصين في التكنولوجيا.
تأثير الصراع على القطاع التقني
قبل الأحداث الأخيرة، قدمت الحاضنة، التي تأسست قبل ثلاثة عشر عامًا، دعمًا لأكثر من خمسمائة متخصص شاب في مجال التكنولوجيا. كما احتضنت عشرات المشاريع في مجالات متنوعة تشمل تكنولوجيا المعلومات، الصناعات الغذائية، التجارة، والصناعات الإبداعية. كانت تضم ثلاثة عشر مرفقًا متخصصًا، منها قاعات تدريب ومساحات عمل مشتركة، بتمويل من جهات مانحة دولية مثل الاتحاد الأوروبي وقطر والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. تراوحت المنح المقدمة للشركات الناشئة بين خمسة آلاف وعشرة آلاف دولار أمريكي.
خطة التعافي وإعادة الإعمار
أظهر تقييم ميداني شمل مائة شركة ناشئة في غزة أن ثمانين بالمائة من مقارها دُمرت بالكامل، بينما تعرضت خمسة عشر فاصل سبعة بالمائة لأضرار بالغة. هذا يعني أن أكثر من خمسة وتسعين بالمائة من بيئات العمل أصبحت غير صالحة للاستخدام دون إعادة إعمار شاملة. علاوة على ذلك، غادر ما يقرب من ثلاثة وعشرين بالمائة من العاملين في هذه المشاريع قطاع غزة. رغم هذه التحديات، أطلقت الحاضنة خطة تعافٍ تهدف إلى استعادة البرامج الأساسية وإنشاء مساحات عمل جديدة، مع استهداف أكثر من مائة مستفيد في المرحلة الأولية. يشمل ذلك العمل من موقع مستأجر في مدينة غزة لمواصلة مشاريع مثل "إي-لانسر"، الذي يركز على بناء القدرات التقنية.
الآثار المستقبلية والتحديات
تُعد هذه المبادرة خطوة حيوية نحو إعادة إحياء قطاع التكنولوجيا في غزة، الذي يُعتبر محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب. ومع ذلك، تواجه الحاضنة تحديات كبيرة تتعلق بتأمين التمويل المستدام وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة. كما أن استقرار الأوضاع الأمنية يُعد عاملاً حاسمًا لنجاح جهود التعافي وجذب الاستثمارات المستقبلية. يُظهر هذا الجهد التزامًا قويًا بدعم الابتكار وريادة الأعمال في ظل ظروف استثنائية.