مخاوف أمريكية من استهداف إسرائيل لمفاوضين إيرانيين
أشارت تقارير إلى قلق واشنطن من احتمال استهداف إسرائيل لشخصيات إيرانية بارزة خلال المفاوضات، مما قد يؤدي إلى انهيار المسار الدبلوماسي الهش.
Mateo Fernandez ·

مخاوف واشنطن بشأن سلامة الوفد الإيراني
أعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم البالغ من إمكانية قيام إسرائيل باستهداف مفاوضين إيرانيين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن هذه المخاوف تركزت حول احتمال أن تؤدي عمليات الاغتيال إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية بين الطرفين.
تصاعدت حدة هذه التقديرات الأمنية بالتزامن مع انطلاق محادثات وقف إطلاق النار في أبريل الماضي. وبحسب مصادر مطلعة، طلبت واشنطن من حكومات إقليمية إبلاغ طهران بوجود تهديدات محتملة، وهو إجراء يعكس حالة من التوتر غير المسبوق داخل الإدارة الأمريكية تجاه التحركات العسكرية الإسرائيلية.
حادثة الطائرة والتوترات الدبلوماسية
تضمنت التقارير إشارة إلى واقعة تتعلق برحلة قاليباف إلى إسلام أباد للقاء مسؤولين أمريكيين. حيث رافقت مقاتلات باكستانية الطائرة الإيرانية التي كانت تقل وفداً كبيراً، قبل أن تضطر الطائرة للهبوط اضطرارياً في مدينة مشهد، عقب تلقي أجهزة الأمن الإيرانية تحذيرات استخباراتية حول مخطط لاستهداف الرحلة.
تلقي هذه المعطيات بظلالها على التنسيق الأمريكي الإسرائيلي فيما يخص الملف الإيراني. وفي تصريحات سابقة، أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية جعلت من الصعب العثور على محاورين إيرانيين لاستكمال المسارات التفاوضية.
التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية
بالنسبة للأسواق العالمية، يكمن الخطر الأساسي في التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على قطاعات الطاقة والشحن والدفاع. ففي حال انهيار المحادثات، قد تتزايد احتمالات التصعيد العسكري الإقليمي، مما يرفع من علاوات المخاطر المرتبطة بالنزاعات.
تظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن استمرارية هذه القنوات الدبلوماسية في ظل غياب تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية. ومن المتوقع أن تكشف الأيام القليلة القادمة عما إذا كانت الحكومات ستصدر توضيحات أمنية أو إشارات دبلوماسية تساهم في تقليص المخاطر المحيطة بمسار التفاوض.