أوكرانيا تستهدف مصافي نفط روسية بطائرات مسيرة بعيدة المدى

شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة على منشآت طاقة روسية، في إطار استراتيجية تهدف لتعطيل سلاسل إمداد الوقود التي تدعم العمليات العسكرية الروسية.

Atlas Newsdesk ·

أوكرانيا تستهدف مصافي نفط روسية بطائرات مسيرة بعيدة المدى

تصعيد في استهداف البنية التحتية للطاقة

نفذت القوات الأوكرانية في 28 يونيو 2026 سلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيرة بعيدة المدى، استهدفت منشأتين لتكرير النفط داخل الأراضي الروسية. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود مستمرة لتقويض القدرات الاقتصادية واللوجستية المرتبطة بقطاع الطاقة الروسي.

شملت العمليات مصفاة "سلافيانسك" في إقليم كراسنودار، ومصفاة "ياروسلافل"، حيث تبعد هذه المواقع مسافات تتراوح بين 300 و700 كيلومتر عن خطوط المواجهة المباشرة. وتشير تقارير إلى أن هذا التحول يعكس تركيزاً استراتيجياً على ضرب الركائز الاقتصادية التي تغذي المجهود الحربي الروسي.

تداعيات الهجمات والرد الروسي

أكد مسؤولون محليون في روسيا وقوع حرائق في منشأة سلافيانسك، مع الإبلاغ عن حالة وفاة واحدة نتيجة هذه الضربات. وفي المقابل، أعلنت الدفاعات الجوية الروسية عن اعتراض 117 طائرة مسيرة عبر عدة مناطق، مما يبرز حجم التحدي الذي تواجهه أنظمة الحماية في تأمين المنشآت الحيوية.

تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الهجمات المماثلة التي طالت مرافق وقود في شبه جزيرة القرم وميناء كافكاز. وقد أدت هذه العمليات إلى اضطرابات في سلاسل التوريد المحلية داخل روسيا، مما أثر على توافر الوقود في بعض المناطق.

السياق الاستراتيجي وآفاق الصراع

على الرغم من إشارات سابقة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول إمكانية التفاوض بناءً على شروط عام 2022، إلا أن تكثيف استخدام الطائرات المسيرة يشير إلى استمرار الطرفين في تبني استراتيجيات استنزاف طويلة الأمد. ومع دخول الصراع عامه الخامس، يظل التساؤل قائماً حول قدرة البنية التحتية الروسية على الصمود أمام هذه الهجمات المتكررة.

وفقاً لتحليل أطلس، فإن هذا التصعيد يبرز ضعف المنشآت الصناعية المركزية أمام تقنيات الهجوم منخفضة التكلفة. وتواجه روسيا الآن تحدياً في الموازنة بين حماية قواتها على الجبهات وتأمين منشآتها الاقتصادية الحيوية في العمق، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على ميزانيتها العامة وقدراتها اللوجستية.

More stories