تعليق عمل مؤسسات إعلامية في أوغندا بقرار من قائد الجيش
توقفت منصات إعلامية بارزة في أوغندا عن البث والنشر بعد توجيهات من قائد الجيش، وسط تقارير عن انتشار عسكري وقطع للخدمات الأساسية في مقر المؤسسة.
Amina Diallo ·

توقف قسري لوسائل إعلام بارزة
أدى قرار صادر عن قائد الجيش الأوغندي إلى توقف العمليات التشغيلية لمجموعة إعلامية كبرى، مما أدى إلى خروج قنوات تلفزيونية وإذاعية وصحف عن الخدمة. وأفادت مصادر محلية بأن هذا الإجراء جاء في أعقاب توجيهات مباشرة من الجنرال موهوزي كاينيروجابا، الذي انتقد التغطية الإخبارية للمؤسسة واصفاً إياها بالانحياز.
وفي تصريحات علنية عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعرب كاينيروجابا عن رفضه لمبدأ حرية الصحافة المطلقة، مشدداً على ضرورة خضوع العمل الإعلامي لتوجيهات فكرية محددة. وتثير هذه المواقف قلقاً متزايداً نظراً للمنصب العسكري الرفيع الذي يشغله، فضلاً عن طموحاته السياسية المعلنة.
انتشار عسكري وانقطاع الخدمات
تشير تقارير ميدانية إلى أن القوات العسكرية طوقت مقر المؤسسة الإعلامية في العاصمة كمبالا، مما حال دون استمرار العمل في مكاتبها. وأكدت المؤسسة المتضررة أن التدخل شمل قطع التيار الكهربائي، مما أدى إلى شلل تام في منصاتها التلفزيونية والإذاعية والصحفية.
يأتي هذا التصعيد في وقت يبرز فيه كاينيروجابا، نجل الرئيس يويري موسيفيني، كشخصية محورية في المشهد السياسي الأوغندي. وتعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة توترات سابقة بين السلطات الأمنية والمؤسسات الإعلامية المستقلة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل حرية التعبير في البلاد.
سياق تاريخي وتداعيات محتملة
شهدت السنوات الماضية خلافات متكررة بين الحكومة وهذه المجموعة الإعلامية، حيث سبق أن تعرضت لتقييدات في تغطية الفعاليات الرسمية أو إغلاقات مؤقتة في فترات سابقة. ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يتجاوز الضغوط التنظيمية المعتادة، ليعكس توجهاً نحو فرض قيود مباشرة على المحتوى الإخباري.
تتمثل المخاطر الرئيسية في تقليص مساحة الحوار العام وتضييق الخناق على تدفق المعلومات للمواطنين، مما قد يدفع مؤسسات أخرى لتبني سياسات تحريرية أكثر حذراً. ولا يزال الغموض يكتنف المدة التي سيستمر فيها هذا الإغلاق، وما إذا كانت السلطات المدنية ستتدخل لفض هذا النزاع أو إذا كان القرار سيظل محصوراً في النطاق الأمني.
تظل التطورات المستقبلية مرهونة بردود الفعل القانونية والسياسية، وما إذا كانت هذه الإجراءات ستتوسع لتشمل منابر إعلامية أخرى. وتراقب الأوساط الدولية والمحلية عن كثب مدى تأثير هذه الخطوة على المشهد السياسي الأوغندي في ظل التوقعات المتعلقة بعملية انتقال السلطة.