نانو نيوكلير تستأنف مباحثات المفاعلات النووية الصغيرة في الإمارات
تسعى شركة نانو نيوكلير لاستئناف خططها النووية في الإمارات بعد تأجيلها بسبب التوترات الإقليمية، مع استكشاف فرص تمويلية وإدراج محتمل في أبوظبي.
Atlas Newsdesk ·

استئناف الخطط النووية في الإمارات
أفادت تقارير بأن شركة "نانو نيوكلير" الأمريكية تعمل حالياً على إعادة إحياء مشاريعها المتعلقة بالمفاعلات النووية الصغيرة في دولة الإمارات. وكانت هذه الخطط قد واجهت تأجيلات نتيجة التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع مع إيران، والتي أثرت على الجدول الزمني لتحديد المواقع المناسبة للمفاعلات.
وأشار المدير التنفيذي للشركة، جيمس ووكر، إلى أن الجهود تنصب حالياً على استعادة زخم الشراكة وتنسيق الخطوات العملية مع الأطراف المعنية. وتأتي هذه التحركات في وقت تراجع فيه العديد من الدول استراتيجياتها الخاصة بأمن الطاقة والبنية التحتية.
أهداف أبوظبي من المفاعلات الصغيرة
تدرس أبوظبي الاعتماد على المفاعلات النووية الصغيرة كمصدر للطاقة لدعم القطاعات ذات الاستهلاك المرتفع للكهرباء، مثل مراكز البيانات والمجمعات الصناعية النائية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز. وتتميز هذه التقنيات بقدرتها على توفير طاقة مستمرة ومنخفضة الكربون في المناطق التي يصعب فيها توسيع شبكات الكهرباء التقليدية.
وعلى الرغم من الاهتمام العالمي المتزايد بهذه التقنيات، إلا أن تنفيذها على أرض الواقع لا يزال يواجه تحديات كبيرة. وتتمثل هذه العقبات في طول مسارات الترخيص، والحاجة إلى استثمارات رأسمالية ضخمة، بالإضافة إلى صعوبة إثبات كفاءة التصاميم الجديدة على نطاق تجاري واسع.
خيارات التمويل والتعاون الاستراتيجي
تجري الشركة مباحثات أولية لاستكشاف فرص تمويلية مع جهات مرتبطة بمستشار الأمن الوطني الإماراتي، الشيخ طحنون بن زايد. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لتأمين الموارد اللازمة لنشر تقنياتها النووية في المنطقة.
كما كشفت المصادر عن وجود نقاشات مبدئية حول إمكانية الإدراج المزدوج لأسهم الشركة في أسواق أبوظبي المالية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الوصول إلى رؤوس الأموال الإقليمية وزيادة حضور الشركة لدى المؤسسات الخليجية المهتمة بقطاعات الطاقة والبنية التحتية.
وتشير التوقعات إلى أن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل أساسي على استكمال عمليات اختيار المواقع وتوضيح مسارات المشتريات الحكومية. وفي حال المضي قدماً في تنفيذ المفاعلات، فمن المرجح أن تشارك الحكومة الإماراتية بحصة في رأس مال الشركة، وهو نهج متبع في المشاريع الاستراتيجية لتقليل المخاطر التشغيلية.
ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذه المباحثات إلى التزامات رسمية ملموسة، في ظل بيئة جيوسياسية تتطلب دقة عالية في التخطيط الاستراتيجي للطاقة.