انخفض فقدان الغابات المدارية بنسبة 36% في عام 2025، مدفوعاً بسياسات البرازيل.
فقد العالم 4.3 مليون هكتار من الغابات المدارية البكر العام الماضي.
التوسع الزراعي لا يزال المحرك الرئيسي لإزالة الغابات عالمياً.
تغير المناخ يفاقم الضغوط على الغابات، كما يتضح من حرائق كندا.
قد تؤدي بعض السياسات المستقبلية إلى زيادة إزالة الغابات مجدداً.

Atlas AI
انخفاض ملحوظ في إزالة الغابات
أظهرت بيانات حديثة تراجعاً في معدلات إزالة الغابات المدارية على مستوى العالم خلال عام 2025. يعود هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى التدابير السياسية التي اتخذتها البرازيل. فقد سجل العالم فقدان 4.3 مليون هكتار من الغابات المدارية البكر العام الماضي، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 36% مقارنة بعام 2024.
تُعزى هذه النتائج إلى السياسات البرازيلية لمكافحة إزالة الغابات، والتي بدأ تطبيقها منذ عام 2023 تحت قيادة الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا. وقد صدرت هذه المعلومات ضمن تقرير مشترك صادر عن معهد الموارد العالمية وجامعة ميريلاند.
التحديات المستمرة والمخاطر المستقبلية
على الرغم من هذا التحسن، لا يزال التوسع الزراعي يمثل المحرك الرئيسي لإزالة الغابات عالمياً. تتجلى هذه الظاهرة بوضوح في دول مثل البرازيل وبوليفيا وإندونيسيا، بالإضافة إلى الزراعة المعيشية في مناطق مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تثير بعض التطورات مخاوف بشأن مستقبل الغابات، منها التوجهات السياسية المعاكسة. ففي إندونيسيا، هناك مساعٍ لتوسيع برنامج "المخزون الغذائي"، بينما في البرازيل، يلوح في الأفق انتهاء العمل بوقف زراعة فول الصويا في الأمازون. تحذر المنظمات البيئية من أن إنهاء هذا الوقف قد يؤدي إلى تسارع وتيرة تدمير الغابات في المنطقة.
تأثيرات المناخ وتغير الأدوار البيئية
لم يقتصر الانخفاض على الغابات المدارية فقط، بل شمل إجمالي فقدان الغابات عالمياً، بما في ذلك النظم البيئية غير المدارية، حيث تراجع بنسبة 14% العام الماضي. ومع ذلك، يستمر تغير المناخ في فرض ضغوط متزايدة على الغابات.
شهدت كندا، على سبيل المثال، ثاني أسوأ موسم حرائق في تاريخها خلال عام 2025. وقد بلغ حجم الغابات الشمالية التي احترقت في كندا خلال السنوات الثلاث الماضية حوالي خمسة أضعاف المتوسط العشرين عاماً. تحول هذه الحرائق والجفاف المتزايد الغابات من مصارف للكربون إلى مصادر لانبعاثات الغازات الدفيئة، مما يشير إلى نقطة تحول بيئية حرجة.
الآثار البيئية والاقتصادية
إن استمرار فقدان الغابات، حتى مع تراجع معدلاته، يحمل تداعيات بيئية واقتصادية بعيدة المدى. فالغابات تلعب دوراً حيوياً في تنظيم المناخ العالمي، الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتوفير سبل العيش للمجتمعات المحلية. أي تراجع في جهود الحماية قد يؤثر سلباً على هذه الجوانب.
تتطلب مواجهة هذه التحديات تنسيقاً دولياً وجهوداً مستمرة لتعزيز السياسات المستدامة. كما أن التغيرات المناخية تزيد من تعقيد المشهد، مما يستدعي حلولاً مبتكرة للتكيف والتخفيف من آثارها على النظم البيئية الحساسة.


