وزير الدفاع الأمريكي يربط صراع إيران بالمعتقد الديني

ربط وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الصراع مع إيران بالمعتقد الديني بعد هجوم في 28 فبراير أسفر عن مقتل أكثر من 175 شخصًا في مدرسة بميناب.

Lauren Collins ·

وزير الدفاع الأمريكي يربط صراع إيران بالمعتقد الديني

تصريحات دينية حول الصراع

وصف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، الصراع المستمر مع إيران بأنه يتوافق مع الإرادة الإلهية، وذلك بعد هجوم صاروخي وقع في 28 فبراير. أسفر هذا الهجوم عن مقتل أكثر من 175 شخصًا، معظمهم من الأطفال، في مدرسة شجرة طيبة الابتدائية بمدينة ميناب الإيرانية.

تشير تقارير إلى أن هذا التوجه في تصريحات هيغسيث يعكس أفكارًا طرحها مستشاره الروحي، بروكس بوتيجر، في عظة ألقاها بالبنتاغون قبل تسعة أشهر من الحادث. ركزت العظة على سيادة الله على الأحداث العالمية، بما في ذلك العمليات العسكرية، وقد استُشهد بها كجزء من السياق الذي يفسر طريقة حديث هيغسيث عن الصراع.

تأثير المعتقدات اللاهوتية

هيغسيث، وهو مضيف سابق في قناة فوكس نيوز ومحارب قديم في الجيش الأمريكي، استشهد مرارًا بما يسميه "عناية الله القديرة". وقد أعرب عن ثقته بأن الدعم الإلهي يقف إلى جانب الجيش الأمريكي. كما دعا إلى الصلاة من أجل النصر "باسم يسوع المسيح"، ودعا إلى ما وصفه بـ "العنف الساحق ضد من لا يستحقون الرحمة".

أثار هذا النهج انتقادات من شخصيات دينية وأكاديمية. فقد وجه البابا ليو توبيخًا ضمنيًا، داعيًا ضد القادة الذين "أيديهم ملطخة بالدماء" بسبب الحروب. وبشكل منفصل، ذكر أكاديميون يدرسون المسيحية الإصلاحية، مثل جولي إنجرسول من جامعة شمال فلوريدا، أن لغة هيغسيث تتوافق مع التقليد الإنجيلي الكالفيني الذي يعتبر جميع الأحداث، بما في ذلك الحرب، جزءًا من مشيئة الله.

أوضحت إنجرسول وخبراء آخرون أن هذا الإطار اللاهوتي يرى أن النتائج تحددها الإرادة الإلهية بغض النظر عن التدخل البشري أو عواقب العمل العسكري. يضع هذا الوصف تصريحات هيغسيث العامة ضمن رؤية عالمية دينية أوسع تؤكد على القدر والعناية كمبادئ توجيهية لتفسير الأحداث العالمية.

التحقيق الأولي والمسؤولية

على الصعيد العملياتي، يشير تحقيق أولي للجيش الأمريكي إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن قصف المدرسة. ومع ذلك، لم يقبل هيغسيث ولا الرئيس السابق دونالد ترامب المسؤولية أو يعربا عن أسفهما، حسبما أفادت التقارير.

لا تزال هناك شكوك رئيسية لأن المعلومات المذكورة تشير إلى تحقيق أولي ولا تصف النتائج النهائية أو أي خطوات محاسبة لاحقة. وقد أبرزت هذه الواقعة أيضًا كيف يمكن أن تتقاطع الخطابات العامة لكبار المسؤولين مع الإجراءات العسكرية التي تحمل عواقب مدنية كبيرة، مما يلفت انتباه القادة الدينيين والعلماء، بالإضافة إلى المراقبين المهتمين بالآثار الدولية للصراع.

More stories