تايوان تعتزم رفع ميزانيتها الدفاعية إلى مستوى قياسي جديد
تخطط تايوان لرفع إنفاقها العسكري إلى 1.1 تريليون دولار تايواني بحلول عام 2027، في خطوة تهدف لتعزيز قدرات الردع وتلبية معايير الإنفاق الدفاعي.
Mei Lin ·

توجهات الإنفاق العسكري التايواني
تشير تقارير حديثة إلى أن تايوان تدرس تخصيص ميزانية دفاعية غير مسبوقة تصل إلى 1.1 تريليون دولار تايواني (ما يعادل 34.1 مليار دولار أمريكي) لعام 2027. ويهدف هذا التوجه إلى رفع حصة الإنفاق العسكري لتتجاوز 3% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وهو ما يعكس استراتيجية أمنية جديدة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
يأتي هذا المقترح كزيادة ملحوظة عن الميزانية الحالية التي اقترحتها الحكومة بقيمة 949.5 مليار دولار تايواني. ومن المقرر أن تخضع هذه الأرقام للمناقشة الرسمية في العشرين من أغسطس، مع بقاء الكلمة الفصل للبرلمان الذي تسيطر عليه قوى معارضة، مما يفتح الباب أمام احتمالية تعديل أو رفض هذه التقديرات المالية.
أهداف الإدارة والضغوط الدولية
منذ توليه منصبه، جعل الرئيس لاي تشينغ-تي من تعزيز الجاهزية العسكرية أولوية قصوى في أجندته السياسية. وقد حدد الرئيس هدفاً استراتيجياً يتمثل في الوصول بنسبة الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي، وهو توجه يتماشى مع المطالبات الدولية المستمرة لتايوان بتحمل مسؤولية أكبر في تأمين دفاعاتها الذاتية.
تتزامن هذه التحركات مع إجراء مناورات عسكرية سنوية كبرى تهدف لاختبار قدرة الجزيرة على التصدي للتهديدات الجوية والبحرية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تتزايد فيه الأنشطة العسكرية الصينية حول الجزيرة، مما دفع واشنطن إلى حث تايوان على تكثيف استثماراتها في التكنولوجيا الدفاعية والقدرات القتالية.
تحديات التمويل والواقع السياسي
تعتبر عملية إقرار الميزانية اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على حشد الدعم السياسي، خاصة في ظل حالة الجمود التي تعيق تمرير ميزانية عام 2026. ويشير مراقبون إلى أن سيطرة المعارضة على الهيئة التشريعية تجعل من المقترح الحكومي مجرد نقطة انطلاق، حيث قد تواجه الحكومة صعوبات في تحويل أهدافها المالية إلى واقع ملموس.
تتضمن الخطط الدفاعية تعزيز منظومات الدفاع الجوي، مثل نظام "تي-دوم" المخصص للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تحديث الأساطيل البحرية. ومع ذلك، تظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن قدرة النظام السياسي على مواءمة سرعة الإنفاق مع وتيرة التطورات الأمنية في المنطقة، مما يضع استدامة هذه المشاريع تحت المجهر.