استراتيجية واشنطن تجاه إيران تركز على الضغوط الاقتصادية

تتجه الإدارة الأمريكية نحو تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران، مع تعثر المفاوضات المتعلقة بتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز.

Lauren Collins ·

استراتيجية واشنطن تجاه إيران تركز على الضغوط الاقتصادية

تحول في النهج الأمريكي

تشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تتبنى استراتيجية تعتمد بشكل أساسي على الضغوط المالية بدلاً من التصعيد العسكري المباشر تجاه إيران. يأتي هذا التوجه في وقت لا تزال فيه المباحثات الدبلوماسية بشأن تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز تراوح مكانها دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي تصريحات حديثة، أكد الرئيس دونالد ترامب أن واشنطن تلتزم بضبط النفس في تعاملها مع طهران، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية لا تزال في مراحلها الأولية. وأوضح أن الإدارة تراقب عن كثب التحديات الاقتصادية التي تواجهها إيران، معتبراً أن العقوبات البحرية المفروضة قد ساهمت في تعميق الأزمات المالية داخل البلاد، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم ونقص السيولة اللازمة للعمليات العسكرية.

تعثر مبادرة مضيق هرمز

يعد ملف تنظيم حركة السفن في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، القضية الدبلوماسية الأكثر إلحاحاً حالياً. وعلى الرغم من وجود مقترح يتضمن مشاركة أطراف إقليمية ودولية، إلا أن طهران طرحت شروطاً إضافية مؤخراً، مما أدى إلى تراجع التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية الإعلان عن تسوية وشيكة.

وبموجب المسودة المطروحة، كان من المتوقع أن تحصل إيران على صلاحيات معينة في إدارة حركة السفن داخل الممر المائي، وهو دور لم يكن متاحاً لها سابقاً. ورغم أن الوسطاء كانوا يأملون في تحقيق اختراق دبلوماسي منتصف الأسبوع، إلا أن حالة من عدم اليقين لا تزال تخيم على الجدول الزمني للمفاوضات، في حين يراقب البيت الأبيض استقرار أسعار النفط عند مستويات معينة كدليل على نجاح سياسة الضغط.

انقسامات داخلية وتحديات مستقبلية

وفقاً لمسؤولين، فإن التباين في وجهات النظر داخل القيادة الإيرانية يعقد مسار الحل الدبلوماسي. فبينما يميل تيار الرئيس مسعود بزشكيان إلى البحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية عبر التفاوض، يتبنى تيار آخر بقيادة أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري، موقفاً متشدداً يرفض تقديم أي تنازلات قد تُفسر على أنها ضعف في الموقف التفاوضي.

تحليل أطلس يشير إلى أن استمرار هذا الانقسام يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة؛ فبينما يمنح نهج الضغط الاقتصادي البيت الأبيض متسعاً من الوقت، فإن إطالة أمد الجمود قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري وتزايد المخاطر على شركات الطاقة. وتظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر، وما إذا كانت الضغوط المالية ستدفع طهران في النهاية نحو قبول إطار عمل جديد للملاحة في المضيق.

More stories