مدريد تنتقد إجراءات دول أوروبية بشأن أزمة المهاجرين في سبتة

انتقد رئيس وزراء إسبانيا تعليق دول أوروبية لاتفاقية شينغن عقب تدفق مهاجرين إلى سبتة، مؤكداً احتواء الموقف وتأمين الحدود بشكل كامل.

Atlas Newsdesk ·

مدريد تنتقد إجراءات دول أوروبية بشأن أزمة المهاجرين في سبتة

توتر دبلوماسي أوروبي عقب أحداث سبتة

وجه رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، انتقادات رسمية لعدد من دول الاتحاد الأوروبي على خلفية ردود أفعالها تجاه تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى مدينة سبتة في شمال أفريقيا. وقد شهدت المنطقة وصول نحو 60 ألف شخص في 30 يوليو، وهي واقعة أسفرت عن وفاة 67 شخصاً وفقاً للبيانات الرسمية.

جاءت هذه الانتقادات بعد أن اتخذت إيطاليا قراراً بتعليق اتفاقية "شينغن" مع إسبانيا بشكل مؤقت، وهو إجراء حظي بدعم من فنلندا والدنمارك. وتأتي هذه الخطوات كاستجابة أمنية من تلك الدول خشية انتقال المهاجرين من الأراضي الإسبانية إلى بقية دول القارة الأوروبية.

تداعيات أمنية وسياسية للأزمة

أكدت السلطات الإسبانية أنها نجحت في استعادة السيطرة على الحدود خلال 48 ساعة، مشددة على أن أياً من المهاجرين لم يتمكن من الوصول إلى البر الرئيسي لأوروبا. ورغم ذلك، أدت التطورات إلى دعوات سياسية واسعة النطاق لمراجعة وضع إسبانيا ضمن منطقة التنقل الحر.

من جانبه، وصف سانشيز الإجراءات التي اتخذتها بعض العواصم الأوروبية بأنها تفتقر إلى التضامن وتخالف الأطر القانونية المعمول بها. وأوضح أن مدينة سبتة لا تندرج تقنياً ضمن نطاق اتفاقية شينغن، مما يجعل المطالبات بتعليق عضوية إسبانيا في الاتفاقية غير مبررة من وجهة نظر مدريد.

مستقبل الرقابة الحدودية في أوروبا

تدرس دول مثل فرنسا والبرتغال حالياً خيارات تعزيز الرقابة على حدودها المشتركة مع إسبانيا كإجراء احترازي. وفي المقابل، وصفت المفوضية الأوروبية موجة الهجرة الأخيرة بأنها غير مقبولة، مما يضع ضغوطاً إضافية على سياسات الهجرة المشتركة للاتحاد.

ولمواجهة أي محاولات عبور مستقبلية، قامت الحكومة الإسبانية بتعزيز وجودها العسكري والأمني في مدينتي سبتة ومليلية. وتظل التساؤلات قائمة حول مدى استمرارية هذه القيود الحدودية وتأثيرها على حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي في ظل غياب توافق كامل بين الدول الأعضاء.

More stories