موجات حر قياسية تضرب فرنسا وإسبانيا وتثير مخاوف صحية

تستعد فرنسا وإسبانيا لموجة حر ثانية بعد أن تسببت درجات الحرارة المرتفعة في يونيو بوفاة أكثر من ألفي شخص، مما وضع ضغوطاً هائلة على الخدمات العامة.

Atlas Newsdesk ·

موجات حر قياسية تضرب فرنسا وإسبانيا وتثير مخاوف صحية

تجدد درجات الحرارة المتطرفة في أوروبا

تواجه كل من إسبانيا وفرنسا حالة من التأهب مع اقتراب موجة حر جديدة، وذلك في أعقاب ظروف جوية قاسية شهدها شهر يونيو الماضي وأدت إلى تسجيل أكثر من ألفي حالة وفاة إضافية في كلا البلدين. وتشير تقديرات هيئات الأرصاد الجوية الإسبانية إلى احتمالية وصول درجات الحرارة في المناطق الجنوبية الشرقية إلى 44 درجة مئوية بحلول يوم الثلاثاء، بعد فترة شهدت فيها البلاد ارتفاعاً في متوسط الحرارة بمقدار 3.2 درجة عن المعدلات المعتادة تاريخياً.

تداعيات صحية واجتماعية متزايدة

تكمن الخطورة الأساسية في التعرض الممتد للحرارة الشديدة، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، خاصة المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية. وفي فرنسا، رصدت الخدمات الطبية ارتفاعاً بنسبة 85 بالمئة في معدلات الوفيات بين من تجاوزوا سن الخامسة والسبعين خلال النصف الثاني من يونيو. وبالتوازي مع ذلك، تزايدت أعداد المراجعين للمستشفيات بسبب ضربات الشمس والجفاف، كما ارتفعت حوادث الغرق نتيجة محاولات السكان البحث عن تبريد في المسطحات المائية.

تحديات البنية التحتية والمخاطر البيئية

تتفاقم الأزمة بسبب نقص التجهيزات في المباني السكنية، حيث تفتقر معظم المساكن في هذه المناطق إلى أنظمة تكييف الهواء. وقد أدى هذا النقص إلى توترات في بعض المتاجر بضواحي باريس، حيث تدخلت قوات الأمن لضبط النظام وسط تدافع المستهلكين للحصول على أجهزة التبريد المحدودة. وفي سياق متصل، حذرت السلطات من تصاعد مخاطر حرائق الغابات، حيث التهمت النيران بالفعل أكثر من 1200 هكتار في جنوب فرنسا، بينما يربط الخبراء بين تكرار هذه الظواهر وتغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية.

More stories