ترامب يربط الإفراج عن الأصول الإيرانية بوقف دائم لإطلاق النار
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الأصول الإيرانية المجمدة لن تُفرج إلا بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم ينهي الصراع مع إيران.
Lauren Collins ·

شروط الإفراج عن الأصول الإيرانية
صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في السابع من يونيو 2026 بأن الأصول الإيرانية ستبقى مجمدة. وأوضح أن هذا الوضع سيستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، ينهي الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. جاء هذا التصريح خلال مقابلة تلفزيونية، مؤكداً موقفاً حازماً بشأن حوالي 100 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة عالمياً بسبب العقوبات.
شدد ترامب على أن عملية الإفراج عن هذه الأصول لن تتم إلا بعد إبرام اتفاق نهائي. هذا الموقف يتناقض مع مقترحات مسؤولين إيرانيين تشير إلى أن الإفراج الجزئي عن الأصول قد يكون شرطاً مسبقاً للتوصل إلى أي اتفاق. تشمل المفاوضات الجارية قضايا محورية مثل مستقبل السيطرة على مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
خلافات حول شروط الاتفاق
ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تسعى للحصول على ما يتراوح بين 12 و 24 مليار دولار من الأموال المجمدة كجزء من صفقة وقف إطلاق النار. وتطالب إيران بالإفراج عن نصف هذا المبلغ عند التوقيع على الاتفاق، والباقي في وقت لاحق. على الرغم من تأكيد ترامب على أن الطرفين "قريبان جداً من التوصل إلى اتفاق"، أشار المستشار العسكري الإيراني محسن رضائي إلى أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.
كانت الولايات المتحدة قد انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 في عام 2018. هذا الاتفاق كان يسمح سابقاً بالوصول التدريجي إلى هذه الأصول مقابل تقليص البرنامج النووي الإيراني. كما أعرب ترامب عن استعداده للتحدث مع المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ إصابته في غارات أمريكية.
تداعيات الموقف الأمريكي
يعكس هذا الموقف الأمريكي استراتيجية ضغط قصوى تهدف إلى تحقيق تنازلات كبيرة من الجانب الإيراني. ربط الإفراج عن الأصول بوقف إطلاق نار دائم يضع عبئاً كبيراً على طهران للقبول بشروط قد تراها صعبة. من جهة أخرى، فإن استمرار تجميد هذه الأموال يزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران، مما قد يؤثر على قدرتها على تمويل أنشطتها الإقليمية أو دعم برنامجها النووي.
تكمن إحدى المخاطر الرئيسية في إمكانية تصاعد التوترات إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي. قد يؤدي الجمود في المفاوضات إلى استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة، مما يؤثر على أسعار النفط والاستقرار الإقليمي. كما أن غياب المرشد الأعلى الإيراني عن الظهور العام يضيف طبقة من الغموض حول القيادة الإيرانية وقدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة في هذه المرحلة.
السياق الجيوسياسي الأوسع
تأتي هذه التطورات في سياق جيوسياسي معقد، حيث تسعى القوى الكبرى لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. يعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وأي تغيير في وضعه يمكن أن تكون له تداعيات اقتصادية واسعة النطاق. كما أن البرنامج النووي الإيراني يظل نقطة خلاف رئيسية تثير قلق المجتمع الدولي، مما يجعل أي اتفاق مستقبلي ذا أهمية بالغة للأمن العالمي.