انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

شرطة الشارقة تضبط 33 متهماً في قضية غسل أموال بقيمة 8.825 مليار درهم

أفادت السلطات بأن العملية استهدفت أربع شبكات عابرة للحدود مرتبطة ببعضها البعض، وأسفرت عن مصادرة أموال تجاوزت قيمتها 200 مليون درهم.

شرطة الشارقة تضبط 33 متهماً في قضية غسل أموال بقيمة 8.825 مليار درهم

ألقت شرطة الشارقة القبض على 33 مشتبهاً بهم من 12 جنسية، ورصدت عمليات غسل أموال مشتبه بها بقيمة 8,825,381,741.50 درهم، وفقاً لما ورد في إحاطة إعلامية للشرطة صدرت في 15 أكتوبر.

وخلال الإحاطة التي عُقدت في 15 أكتوبر، أوضح مسؤولون أن السلطات ضبطت أموالاً تجاوزت 200 مليون درهم وفحصت أكثر من 3,000 محفظة رقمية. ويعادل إجمالي مبالغ غسل الأموال المشتبه بها نحو 2.4 مليار دولار وفق سعر ربط الدرهم بالدولار.

ونُفذت العملية، التي أُطلق عليها اسم "نهاية المعركة"، بالتعاون مع وزارة الداخلية الإماراتية، وفقاً لما نُقل عن الإحاطة. وذكرت السلطات أن المشتبه بهم ارتبطوا بهجمات سيبرانية، وسرقة محافظ رقمية، واحتيال إلكتروني، وابتزاز واعتداءات، في حين قُدرت قيمة الأصول المرتبطة بأكثر من 30 شركة ومؤسسة حول العالم بما يزيد على 65 مليار درهم.

وقال الفريق عبد الله مبارك بن عامر، القائد العام لشرطة الشارقة، بحسب ما ورد في التقارير: "إن نتائج العملية الأمنية لم تقتصر على ضبط المتورطين ووقف أنشطتهم الإجرامية".

من جهته، صرح المستشار أنور الهرمودي، المحامي العام لنيابة الشارقة الكلية، بأن تحقيقات النيابة العامة كشفت عن تنظيم دولي ذي أدوار محددة في سرقة الأموال، وإخفاء متحصلاتها، وتحويل الأموال غير المشروعة إلى أصول واستثمارات. وتمت التحويلات المرصودة عبر حسابات مصرفية، ومحافظ رقمية، ومنصات دولية، وشركات وسيطة.

وتعزز هذه القضية من تركيز دولة الإمارات على مكافحة الجرائم المالية في وقت تتزايد فيه أهمية الأصول الرقمية للمدفوعات والاستثمارات العابرة للحدود. وتُعرّف الأصول الافتراضية بأنها تمثيلات رقمية للقيمة، مثل الرموز المشفرة، التي يمكن نقلها أو تخزينها إلكترونياً، وقد يصعب تتبعها عند تمريرها عبر محافظ ومنصات متعددة.

وأفاد مسؤولون بأن المحققين راجعوا أكثر من 10,000 وثيقة وتقرير، وعقدوا 142 جلسة تحقيق، وأصدروا 385 قراراً و478 أمراً قضائياً، وفحصوا 103 أجهزة إلكترونية. وشملت القضية 33 متهماً، من بينهم ستة كيانات اعتبارية، وفقاً للتقارير.

وأوضح اللواء عمر أحمد بو الزود، مدير عام الإدارة العامة للأمن الجنائي والمنافذ، أن الهيكل التنظيمي المشتبه به تألف من أربع مجموعات مترابطة؛ اختصت إحداها بالاختراق وسرقة البيانات، والأخرى بغسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، والثالثة بالهندسة الاجتماعية وسرقة المحافظ، والرابعة بالتهديد والاعتداء لانتزاع الوصول إلى المحافظ الرقمية قسراً.

وذكرت السلطات أن الأصول المضبوطة شملت مبالغ تتجاوز 200 مليون درهم، و17 سيارة فارهة، و29 ساعة ثمينة، ومجوهرات، وفيلا سكنية، وفيلتين قيد الإنشاء، وقطعتي أرض سكنية. كما أسفرت عمليات التفتيش عن العثور على محافظ رقمية باردة، ومواد مخدرة، وعملات مزورة، وأجهزة تزييف، بحسب ما أُعلن.

وتبقى هذه الاتهامات مجرد مزاعم ما لم تثبت إدانتها عبر المسار القضائي. ولم تتضمن التقارير ردوداً من المشتبه بهم أو الكيانات القانونية الستة، كما لم تحدد موعداً للخطوة القضائية المقبلة.

More stories

آخر الأخبار