انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

صربيا تسجل نسبة إقبال أعلى مع تحدي الطلاب لفوتشيتش

سجلت صربيا نسبة إقبال مبكر أعلى مع تحدي المرشحين المدعومين من الطلاب لألكسندر فوتشيتش، عقب نحو عامين من الاحتجاجات بشأن مزاعم الفساد.

صربيا تسجل نسبة إقبال أعلى مع تحدي الطلاب لفوتشيتش

سجلت صربيا نسبة إقبال بلغت 27.3% بحلول الساعة 11 صباحاً في انتخابات يوم الأحد، وفقاً لمراقبين، في وقت يتحدى فيه مرشحون مدعومون من الطلاب قبضة ألكسندر فوتشيتش على السلطة.

وقدّرت منظمة "سيسيد" ومعهد "إبسوس" نسبة المشاركة بأنها تفوق 15.1% المسجلة في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2023. وامتدت طوابير الانتظار خارج مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء صربيا، حيث انتظر فوتشيتش نفسه قرابة ساعتين قبل الإدلاء بصوته.

ويأتي هذا السباق البرلماني في 25 أكتوبر بعد نحو عامين من المظاهرات التي تطورت إلى تحدٍ انتخابي ضد الزعيم الذي يتولى الحكم منذ فترة طويلة. وكان فوتشيتش قد دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر وتنحى عن منصب الرئاسة خلال ولايته الثانية للترشح لمنصب رئيس الوزراء.

كارثة نوفي ساد تحرك حملة الطلاب

وظهرت الحركة في أعقاب انهيار مظلة محطة قطارات في نوفي ساد عام 2024، ما أسفر عن مصرع 16 شخصاً. وحوّل الطلاب هذه الكارثة إلى حملة ضد الفساد المزعوم وتزايد النزعة السلطوية للحكومة، حاشدين دعماً امتد إلى ما وراء أسوار الجامعات.

ويرتكز برنامجهم الانتخابي على مكافحة الفساد وتحسين التعليم. ويرأس طبيب القلب إيليا سردانوفيتش قائمة تجمع بين أكاديميين وفنانين وعمال زراعيين، والعديد منهم لا يمتلكون خلفية سياسية سابقة.

ولا تزال هوية رئيس الوزراء المحتمل المدعوم من الطلاب غير محسومة. كما قدمت الحركة تفاصيل أقل بشأن أهداف سياستها الخارجية مقارنة بأولوياتها المحلية، ما يترك الناخبين دون تصور واضح لكيفية إدارتها لعلاقات صربيا الخارجية.

فوتشيتش يطرح الإنفاق والاستمرارية

وركّز فوتشيتش في حملته الانتخابية على زيادة المعاشات التقاعدية ورواتب القطاع الحكومي، بالتوازي مع ضخ استثمارات إضافية في الرعاية الصحية. ويُرجع المؤيدون لقيادته الفضل في تحسين البنية التحتية، بما يشمل الطرق وخطوط السكك الحديدية والمرافق التعليمية والمستشفيات.

ويمنح هذا السجل حملته توجهاً يختلف عن تركيز الطلاب على المساءلة المؤسسية؛ إذ يضع التنافس عرضه القائم على استمرار التنمية وزيادة دخل الأسر في مواجهة المطالب بتغيير طريقة إدارة الحكم في صربيا.

وعلى الصعيد الخارجي، سعى فوتشيتش إلى توثيق العلاقات مع الصين مع الحفاظ على الروابط مع روسيا؛ إذ تُعد الصين مستثمراً مهماً في صربيا، في حين تؤمّن روسيا جزءاً كبيراً من إمداداتها من الغاز الطبيعي، كما يواصل فوتشيتش تأييد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ويُمثل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي لصربيا، ما يمنح مسار الانضمام أهمية اقتصادية فضلاً عن دلالته السياسية. وفي حال فوز الطلاب، ستصبح مقاربتهم لهذه العلاقات المتنافسة قضية حكم أساسية، لا سيما أن حملتهم لم تطرح بديلاً مفصلاً.

مراقبو الانتخابات يرصدون مخاوف بشأن التصويت

من جانبه، صرح رئيس لجنة الانتخابات فلاديمير ديميترييفيتش بأن عملية التصويت سارت دون حوادث حتى الآن. غير أن منظمتي "سيسيد" و"سي آر تي إيه" أفادتا برصد مشكلات تتعلق بسجلات الناخبين وسرية الاقتراع، ما يطرح تقييماً مغايراً للأوضاع في مراكز التصويت.

ولا تحسم التقارير المتاحة مدى انتشار تلك المشكلات أو ما إذا كانت قد أثرت في النتيجة. وتعبّر أرقام المشاركة المبكرة عن حجم الإقبال لا عن حجم التأييد لأي من الطرفين، ولا يمكنها حسم منافسة أشارت استطلاعات الرأي قبل الانتخابات إلى أنها ستكون متقاربة.

ويرفض فوتشيتش والحزب التقدمي الصربي اتهامات الفساد ومراقبة المعارضين والقمع. وفي المقابل، تفيد منظمات حقوقية ونشطاء بأن الضغوط على المعارضة تزايدت خلال فترة الاحتجاجات، دون أن تحدد الروايات الواردة هوية تلك المجموعات أو تثبت صحة مزاعمها بصفة مستقلة.

وعقب إدلائه بصوته، أكد فوتشيتش أنه سيقبل بقرار الناخبين. ويُغلق باب الاقتراع في الساعة 8 مساءً، وسط توقعات بظهور المؤشرات الأولية بعد نحو ساعتين من ذلك؛ وستحدد النتيجة ما إذا كانت الحركة الطلابية قادرة على ترجمة الدعم الشعبي إلى نفوذ برلماني.

More stories

آخر الأخبار