تصنيف نيويورك الائتماني ينجو مؤقتاً وسط تحذيرات من عجز الميزانية

حافظت نيويورك على تصنيفها الائتماني قبل طرح سندات جديدة، لكن وكالات التصنيف أبقت على نظرة مستقبلية سلبية بسبب توقعات اتساع العجز المالي حتى عام 2030.

Atlas Newsdesk ·

تصنيف نيويورك الائتماني ينجو مؤقتاً وسط تحذيرات من عجز الميزانية

استقرار التصنيف الائتماني قبل طرح السندات

نجحت مدينة نيويورك في الحفاظ على تصنيفها الائتماني المرتفع، وذلك قبيل عملية إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار دولار مقررة الأسبوع المقبل. وقد شمل هذا التقييم ديوناً عامة تبلغ قيمتها 53 مليار دولار، حيث أكدت وكالات التصنيف أن مخاطر خفض التصنيف الفوري قد تراجعت، رغم استمرار النظرة المستقبلية السلبية.

تمنح وكالة موديز تصنيف Aa2 للديون، وهو ما يعد ثالث أعلى درجة استثمارية، بينما تضعها وكالة فيتش في فئة AA المماثلة. ورغم هذا الاستقرار، تشير تقارير إلى أن الوكالات لا تزال تراقب عن كثب المسار المالي للمدينة، حيث تؤثر النظرة السلبية على توقعات المستثمرين بشأن قدرة الإدارة المحلية على معالجة الفجوات المالية المستقبلية.

ضغوط الميزانية وتحديات الإنفاق

اعتمد العمدة زوران ممداني والمجلس البلدي ميزانية ضخمة بلغت 126 مليار دولار الشهر الماضي، بزيادة قدرها 10 مليارات دولار عن العام السابق، دون اللجوء إلى الاحتياطيات أو رفع الضرائب العقارية. ومع ذلك، تعتمد هذه الخطة على إجراءات مؤقتة، مثل إعادة جدولة ديون المعاشات التقاعدية والحصول على دعم إضافي من الولاية.

تظهر الخطط المالية للمدينة عجزاً متوقعاً يصل إلى 6.4 مليار دولار في السنة المالية 2028، ليرتفع إلى 8.5 مليار دولار بحلول عام 2030. وقد حذرت وكالات التصنيف من أن الاعتماد على الحلول قصيرة الأجل يقلل من المرونة المالية للمدينة في حال حدوث تباطؤ اقتصادي حاد.

عوامل الضغط على النفقات العامة

يرجع جزء كبير من الضغوط المالية إلى الارتفاع المتسارع في تكاليف البرامج الاجتماعية، حيث قفزت نفقات برنامج المساعدة في الإيجار للمشردين من 36 مليون دولار في عام 2019 إلى 1.8 مليار دولار حالياً. كما ساهمت تكاليف التأمين الصحي لنحو 320 ألف موظف حكومي في زيادة الأعباء بمقدار 3.6 مليار دولار خلال خمس سنوات.

تأتي هذه الزيادات في الإنفاق في وقت تستفيد فيه المدينة من انتعاش قطاع وول ستريت، مما يدعم نمو الإيرادات. وتكمن المخاوف في أن هذه الإيرادات القوية قد تخفي التزامات إنفاق هيكلية ستظل قائمة حتى لو تراجعت أرباح القطاع المالي، مما يضع المدينة أمام تحدي إيجاد حلول مستدامة بدلاً من الإجراءات المؤقتة.

آفاق المستقبل والمخاطر المحتملة

وفقاً لتحليل أطلس، فإن استقرار الملف الائتماني للمدينة يعتمد على قدرة المسؤولين على استبدال التدابير المؤقتة بخطوات مالية دائمة لسد الفجوات. وفي حال استمر نمو الإيرادات مع ترشيد الإنفاق، فقد يتحسن الوضع الائتماني، مما يقلل من تكاليف الاقتراض للمدينة.

على الجانب الآخر، يظل الخطر قائماً في حال تباطؤ الإيرادات مع استمرار تصاعد التزامات الإنفاق، مما قد يؤدي إلى ضغوط متجددة على التصنيف الائتماني. وتظل المسألة الجوهرية التي تراقبها الأسواق هي ما إذا كانت الميزانية القادمة ستشمل وفورات حقيقية أم ستكتفي بتأجيل المشكلات المالية إلى فترات لاحقة.

More stories