إضراب جماعي عن الطعام في سجن قزل حصار الإيراني احتجاجاً على الإعدامات
دخل 1500 سجين في سجن قزل حصار الإيراني إضراباً عن الطعام احتجاجاً على تصاعد وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام، وسط تقارير عن ضغوط حقوقية ودولية.
Atlas Newsdesk ·

تصاعد التوترات داخل منشأة قزل حصار
شهد سجن قزل حصار الواقع بالقرب من العاصمة طهران تحركات احتجاجية واسعة النطاق، حيث دخل ما لا يقل عن 1500 سجين في إضراب مفتوح عن الطعام. تأتي هذه الخطوة تعبيراً عن رفض المحتجزين للارتفاع الملحوظ في وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام داخل البلاد، والتي طالت عدداً من المحكومين في قضايا متنوعة.
بدأت هذه الاحتجاجات قبل أسبوعين، وتحديداً عقب نقل ستة سجناء إلى زنازين انفرادية تمهيداً لتنفيذ العقوبة بحقهم. وأفادت تقارير حقوقية بأن بعض المشاركين في الإضراب لجأوا إلى إجراءات احتجاجية قاسية، مثل خياطة أفواههم، في محاولة للفت الانتباه إلى أوضاعهم القانونية والإنسانية.
السياق القضائي ومعدلات تنفيذ الأحكام
تشير البيانات الصادرة عن منظمة "حقوق الإنسان في إيران"، ومقرها أوسلو، إلى أن السلطات القضائية نفذت ما لا يقل عن 424 حكم إعدام منذ بداية العام الجاري. وتتركز غالبية هذه الأحكام في قضايا تتعلق بجرائم المخدرات، بينما تشمل الإحصائية أيضاً 26 شخصاً أدينوا في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات المناهضة للحكومة.
تنتقد المنظمات الحقوقية والخبراء القانونيون الإجراءات المتبعة في المحاكمات الإيرانية، مشيرين إلى افتقارها للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وتتركز الانتقادات حول الاعتماد على اعترافات يُزعم أنها انتُزعت تحت الضغط، وهو ما يثير تساؤلات حول سلامة المسار القضائي في هذه القضايا.
التبعات والمخاطر المحتملة
يسعى السجناء من خلال هذا التحرك إلى دفع المجتمع الدولي للتدخل، بهدف زيادة الضغوط السياسية على السلطات لوقف سلسلة الإعدامات الحالية. ومع ذلك، تظل الأوضاع داخل المنشأة متوترة للغاية، خاصة مع ورود تقارير من عائلات السجناء تشير إلى تعامل أمني صارم مع الاحتجاجات التي نُظمت خارج أسوار السجن.
تظل المخاطر قائمة فيما يخص احتمالية تعرض المضربين لإجراءات عقابية إضافية من قبل إدارة السجن. وفي الوقت نفسه، لا تزال التطورات الميدانية غير واضحة المعالم، حيث تفرض السلطات قيوداً مشددة على الوصول إلى المعلومات داخل مراكز الاحتجاز، مما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار هذه الأزمة في المدى القريب.