زيارة نتنياهو لواشنطن: اختبار للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية

يجتمع نتنياهو مع ترامب في 28 يوليو وسط توترات بشأن إيران وصفقات سلاح إقليمية، في وقت تترقب فيه الأطراف مراجعة برلمانية لاتفاق نووي سعودي بحلول 3 أغسطس.

Mateo Fernandez ·

زيارة نتنياهو لواشنطن: اختبار للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية

تحديات في التنسيق الاستراتيجي

من المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء، 28 يوليو. وتشير تقارير إلى أن هذا الاجتماع يمثل اللقاء الثامن بين الطرفين منذ عودة ترامب إلى منصبه، وسط مؤشرات على تراجع النفوذ الإسرائيلي في واشنطن نتيجة تباين الرؤى السياسية.

ويُنظر إلى هذه الزيارة كاختبار لمدى توافق الرؤى بين الجانبين بشأن الأمن الإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني. وتأتي هذه القمة في ظل تحولات في التكتيكات الأمريكية التي تركت القيادة الإسرائيلية في حالة من عدم اليقين بشأن الخطوات المستقبلية للإدارة الأمريكية.

تغير المسار الدبلوماسي مع طهران

أفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن أوقفت مؤخراً ضربات عسكرية كانت مقررة ضد أهداف إيرانية، وقررت بدلاً من ذلك إرسال مبعوثين لفتح مسار تفاوضي جديد. وقد دفع هذا التحول المسؤولين في تل أبيب إلى الاستعداد لسيناريوهات بديلة في حال فشل الجهود الدبلوماسية وعودة الولايات المتحدة للعمليات القتالية.

وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو أجرى مشاورات مكثفة مع حكومته الأسبوع الماضي، بينما كانت المعلومات المتاحة لديه حول النوايا الأمريكية محدودة للغاية. وقد تزامنت هذه التطورات مع تراجع في وتيرة التواصل المباشر بين الطرفين، حيث تحولت الاتصالات من وتيرة يومية إلى تواصل متقطع، مما أثر على التنسيق في ملفات حساسة.

خلافات حول صفقات السلاح والاتفاقات الإقليمية

في سياق متصل، واجه نتنياهو صعوبات في التأثير على قرار الإدارة الأمريكية بشأن بيع طائرات "إف-35" إلى تركيا، حيث أكد الرئيس ترامب استقلالية قراراته في هذا الشأن. كما أعربت أوساط مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي عن دهشتها من إبرام اتفاق نووي مع المملكة العربية السعودية لا يتضمن شروطاً تتعلق بالتطبيع، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تباعد الأولويات بين واشنطن وتل أبيب.

وتتجه الأنظار الآن نحو المراجعة البرلمانية للاتفاق السعودي، والتي من المتوقع أن تكتمل بحلول 3 أغسطس 2026. ويُعتقد أن نتائج لقاء 28 يوليو قد ترسم ملامح الخطوات الأمريكية القادمة، بما في ذلك احتمالية العودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق إذا تعثرت المسارات الدبلوماسية الحالية.

More stories