انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

نقص المساكن في البرتغال يدفع إلى دعوات لتكثيف أعمال البناء

أكد محافظ بنك البرتغال المركزي أن أزمة نقص المساكن في البلاد تتطلب تكثيف أنشطة البناء لمعالجة عجز يُقدر بنحو 300,000 منزل.

Lauren Collins
نقص المساكن في البرتغال يدفع إلى دعوات لتكثيف أعمال البناء

قال محافظ بنك البرتغال المركزي إن أزمة نقص المساكن في البلاد تتطلب زيادة أعمال البناء لمعالجة عجز يُقدر بنحو 300,000 منزل.

وحث محافظ بنك البرتغال، ألفارو سانتوس بيريرا، على توسيع وتيرة أنشطة البناء والإسكان العام، معتبراً أن هذا النقص يمثل الخطر المحلي الأبرز في البرتغال. وخلال كلمته في مؤتمر عُقد في لشبونة مساء الخميس، وضع زيادة المعروض في صميم الاستجابة التي يقترحها.

من جانبه، وصف محافظ بنك إسبانيا، خوسيه لويس إسكريفا، اختلالاً مماثلاً في إسبانيا خلال اللقاء ذاته؛ حيث ربط في تقييمه بين الطلب على الإسكان وكل من النمو السكاني، وتدفقات الهجرة، والنمو الاقتصادي، في وقت يعجز فيه نشاط البناء عن مواكبة تلك الضغوط.

وصفة معالجة المعروض في البرتغال تتبلور

وقال بيريرا: "يجب أن تأتي الحلول من جانب المعروض. يتعين علينا أن نبني أكثر بكثير". وتشمل دعوته كلاً من زيادة إجمالي عمليات البناء وتعزيز دور الإسكان العام، بدلاً من حصر التعامل مع أزمة النقص بوصفها مسألة مرتبطة بالقدرة الشرائية للأسر فقط.

ويُعد العجز البالغ قرابة 300,000 منزل تقديراً شخصياً من بيريرا لحجم النقص في قطاع البناء بالبرتغال؛ وهو لا يشكل التزاماً رسمياً بالبناء أو جدولاً زمنياً للتنفيذ، وهي فوارق تكتسب أهمية كبرى عند تقييم كيفية ترجمة تشخيصه إلى منازل فعلية إضافية.

ويحدد تدخل محافظ البنك المركزي أولوية في السياسات بدلاً من الإعلان عن برنامج إسكان معتمد؛ إذ لم تتضمن التصريحات المنقولة عنه أي مخصصات للإنفاق، أو جدولاً زمنياً للبناء، أو تقسيماً محدداً بين الإسكان العام والمشاريع التطويرية الأخرى.

إسبانيا تشهد اختلالاً مماثلاً في الطلب

ويشير تفسير إسكريفا إلى مصادر متعددة للطلب بدلاً من الاعتماد على محرك واحد؛ إذ يولد النمو السكاني والهجرة احتياجات إسكانية جديدة، بينما يعزز التوسع الاقتصادي حجم الطلب أيضاً، وفقاً للمحافظ الإسباني.

وقال إسكريفا: "النقطة الجوهرية هي أننا نواجه اختلالاً في التوازن بين طلب قوي للغاية ومعروض يتسم ببطء شديد". كما أشار إلى قطاع السياحة كأحد العوامل المساهمة في زيادة الضغوط الإسكانية على جانبي الحدود.

وبذلك يعرض المحافظان مشكلة مشتركة على صعيد المعروض، غير أن البيانات المتاحة لا تثبت تطابق الظروف بين البرتغال وإسبانيا؛ حيث لم يُقدم أي تقدير مماثل لعجز المساكن في إسبانيا، مما يتعذر معه إجراء مقارنة رقمية مع تقييم بيريرا.

احتجاجات القدرة على تحمل التكاليف تزيد من حدة الموقف

وباتت تكاليف السكن أيضاً محوراً رئيسياً للاحتجاجات والتظاهرات العامة في جميع أنحاء أوروبا؛ ففي لشبونة ومدريد، احتل المحتجون الساحات العامة للفت الانتباه إلى أزمة القدرة على تحمل التكاليف، في ظل تجاوز ارتفاعات الإيجارات لوتيرة نمو الدخل لدى قطاع واسع من السكان.

وتثير حجة زيادة المعروض تساؤلاً مهماً بشأن التوقيت؛ فإذا نجح البناء الإضافي في توفير المنازل في المناطق التي يتركز فيها الطلب بأعلى مستوياته، فقد يسهم ذلك في تقليص الاختلال الذي تحدث عنه المحافظان، إلا أن مجرد الإعلان في حد ذاته لن يثبت بدء انحسار الأزمة.

وفي المقابل، إذا استمر تفوق الطلب على المعروض الجديد، فإن الاختلال الذي حدده إسكريفا سيظل قائماً، حتى مع تسجيل وتيرة أعلى لأنشطة البناء. وسيتطلب تقييم مدى نجاح هذه الاستجابة تقديم أدلة ملموسة على إنجاز المنازل ورصد التغيرات في القدرة على تحمل التكاليف، إلى جانب تفاصيل واضحة لأي توسع في الإسكان العام يعقب نداء بيريرا.

More stories

آخر الأخبار