البنتاغون يطلب 80 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات ضد إيران

تستعد وزارة الدفاع الأمريكية لطلب تمويل إضافي بقيمة 80 مليار دولار، وسط ترقب برلماني وتساؤلات حول ميزانية الدفاع العامة.

Atlas Newsdesk ·

البنتاغون يطلب 80 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات ضد إيران

تحركات أولية لتمويل العمليات العسكرية

تشير تقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تجري مشاورات مع أعضاء في الكونغرس بشأن حزمة تمويل إضافية تقارب 80 مليار دولار. وتهدف هذه المخصصات بشكل أساسي إلى تغطية النفقات المترتبة على المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران، رغم أن البيت الأبيض لم يرسل بعد طلباً رسمياً إلى الهيئة التشريعية.

وقد بدأ مسؤولون في البنتاغون، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، في عقد اجتماعات مغلقة مع المشرعين لشرح أبعاد هذه التقديرات المالية. وتأتي هذه الخطوات في وقت يسعى فيه المسؤولون لتهيئة الأرضية السياسية قبل تقديم الحزمة بشكل رسمي للمناقشة والتصويت.

تفاصيل النفقات وتحديات التوافق السياسي

تتركز التقديرات المالية البالغة 80 مليار دولار على تكاليف العمليات الميدانية، ودعم القوات، والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى إعادة ملء مخزونات الأسلحة التي استُنزفت خلال النزاع. وتواجه هذه الخطوة بيئة سياسية معقدة، حيث لا يزال المشرعون يراجعون بنود الاتفاق الذي أنهى الحرب مع طهران، مطالبين بمزيد من الشفافية حول الالتزامات العسكرية المستقبلية.

من جانبه، أكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، أن المجلس ينتظر وصول الوثائق الرسمية لتقييم مدى توفر الدعم اللازم لتمرير هذا التمويل. وأشار إلى أن القرار النهائي سيعتمد على الحسابات السياسية داخل المجلس بمجرد اتضاح التفاصيل الدقيقة للطلب.

تداخل التمويل الإضافي مع الميزانية العامة

تتزامن هذه المطالب مع مساعٍ أوسع من الإدارة الأمريكية لزيادة ميزانية الدفاع السنوية لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 50% عن المستويات الحالية. وقد أثار هذا الرقم الضخم تساؤلات لدى المشرعين حول ضرورة الفصل بين نفقات الحرب الطارئة وميزانية الدفاع الروتينية.

ويعرب بعض أعضاء الكونغرس عن قلقهم بشأن استنزاف الذخائر، مؤكدين على ضرورة إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية. ويظل التحدي الأكبر أمام البنتاغون هو إقناع المشرعين بأن هذه المبالغ مخصصة فعلياً لمتطلبات الحرب، وليست محاولة لتمرير بنود ميزانية عامة عبر مسار التمويل الطارئ.

مستقبل التمويل والشكوك المحيطة

حتى الآن، لا يمتلك المشرعون سوى تقديرات أولية، مما يزيد من الضغوط على وزارة الدفاع لتقديم تبريرات دقيقة لكل دولار مطلوب. وتظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن مدى قبول الكونغرس لهذه الحزمة، خاصة في ظل وجود شكوك لدى بعض الأطراف حول استدامة الاتفاق مع إيران.

وفقاً لتحليل أطلس، فإن المرحلة القادمة ستشهد جلسات استماع مكثفة بمجرد وصول الطلب الرسمي. وسيكون الاختبار الحقيقي هو قدرة الإدارة على حشد الأصوات اللازمة لتمرير هذا التمويل الضخم في ظل انقسام الآراء حول أولويات الإنفاق العسكري.

More stories