ارتفاع أسعار النفط عالمياً مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز
قفزت أسعار الخام بنسبة تجاوزت 4% وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز عقب تجدد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران.
Mateo Fernandez ·

تأثير التوترات العسكرية على أسواق الطاقة
شهدت أسواق الطاقة العالمية صعوداً حاداً في الأسعار خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث تجاوزت نسبة الارتفاع 4% في أعقاب إعلان أطراف دولية عن تنفيذ ضربات عسكرية متبادلة. وقد سجل خام برنت صعوداً ليصل إلى 79.11 دولاراً للبرميل، بينما تبعته العقود الآجلة للخام الأمريكي بزيادة مماثلة لتبلغ 74.36 دولاراً للبرميل.
تراجع حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي
تشير تقارير ميدانية إلى أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة من الهجمات استهدفت مواقع متعددة، في حين أعلنت جهات إيرانية عن استهداف قواعد عسكرية في دول مجاورة. وتأتي هذه التطورات في وقت تضاربت فيه التصريحات الرسمية حول وضع الممر المائي، حيث أكدت واشنطن استمرارية الملاحة التجارية، بينما أشارت طهران إلى إغلاق المضيق عقب حوادث بحرية.
أظهرت بيانات تتبع السفن انخفاضاً ملحوظاً في عدد الناقلات التي عبرت المضيق يوم الأحد، مسجلة أدنى مستوى لها منذ خمسة أسابيع. ويعد هذا الممر شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، مما يجعله نقطة ارتكاز حساسة لأي تقلبات جيوسياسية.
مستقبل الاتفاقات وتوقعات الأسواق
تلقي هذه الأحداث بظلال من الشك على استمرارية التفاهمات المؤقتة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي لتهدئة الأوضاع. ورغم أن إمدادات النفط العالمية كانت قد شهدت تحسناً طفيفاً في يونيو الماضي، إلا أنها لا تزال دون مستويات ما قبل النزاع، مما يضع ضغوطاً إضافية على استقرار الأسعار.
تترقب الأسواق خلال الساعات القادمة أي مؤشرات ملموسة حول تأثير هذه التوترات على حركة الشحن الفعلي، وليس فقط على التوقعات السعرية. وتظل المخاطر قائمة بشأن احتمالية تحول هذه المواجهات إلى عائق طويل الأمد أمام سلاسل توريد الطاقة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للمراقبين والمستثمرين على حد سواء.