مجلس مدينة نيويورك يقر زيادات الرواتب ومامداني يرفض حصته
صوت مجلس مدينة نيويورك لصالح رفع رواتب المسؤولين المنتخبين بنسبة 18%، بينما أعلن العمدة زهران مامداني رفضه الحصول على الزيادة المقررة.
Lauren Collins ·

إقرار تعديلات الأجور للمسؤولين
اعتمد مجلس مدينة نيويورك تشريعاً يقضي بزيادة رواتب المسؤولين المنتخبين بنسبة 18%، وذلك في أول تعديل من نوعه منذ عام 2016. وقد حظي القرار بتأييد 42 عضواً مقابل معارضة 6، ليشمل الزيادة أعضاء المجلس، ورؤساء الأحياء، والمدعين العامين، بالإضافة إلى المراقب المالي والمحامي العام ومنصب العمدة.
وعلى الرغم من إقرار القانون، أكد العمدة زهران مامداني التزامه بتعهد سابق بعدم تقاضي الراتب الجديد. وأشار مامداني في تصريحاته إلى أن أولويات سكان المدينة لا تتمحور حول دخل العمدة، مؤكداً أنه لن يقبل بزيادة دخله الشخصي في ظل الظروف الراهنة.
تفاصيل الهيكل المالي الجديد
بموجب التعديلات الجديدة، سيرتفع الراتب السنوي لأعضاء المجلس البالغ عددهم 51 عضواً ليصل إلى 175,500 دولار، مقارنة بـ 148,500 دولار سابقاً. كما تم تحديد راتب العمدة عند 305,800 دولار، رغم إعلان مامداني عدم استلامه لهذه الزيادة.
وتشمل القائمة أيضاً مناصب أخرى؛ حيث سيرتفع راتب المدعي العام إلى 251,500 دولار، والمراقب المالي إلى 247,100 دولار، والمحامي العام إلى 218,400 دولار. ومن المقرر أن تدخل هذه الأرقام حيز التنفيذ خلال 45 يوماً، مع تطبيق أثر رجعي يعود لبداية العام الجاري.
السياق الاقتصادي وتحديات الميزانية
استند المدافعون عن هذه الزيادة إلى تقرير لجنة مستقلة أشارت إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بنسبة 31% خلال العقد الماضي. وتشير تقديرات تحليل أطلس إلى أن التكلفة المباشرة لهذه الزيادات على ميزانية المدينة ستبلغ 2.6 مليون دولار هذا العام، لترتفع إلى 17 مليون دولار في العام المقبل.
وفي سياق متصل، أعلنت رئيسة مجلس المدينة جولي مينين امتناعها عن التصويت، مؤكدة أنها لن تقبل بزيادة راتبها خلال دورتها الحالية. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتزامن مع مفاوضات عمالية مرتقبة مع حوالي 300 ألف موظف في القطاع البلدي.
المخاطر المترتبة على المفاوضات العمالية
تثير هذه الزيادات مخاوف من تأثيرها على سقف مطالب النقابات العمالية التي تواجه عجزاً مالياً متوقعاً في ميزانية المدينة على مدى السنوات الأربع القادمة. ويكمن الخطر في أن تستخدم النقابات هذه الزيادات كمرجعية للمطالبة بتحسين أجور الموظفين العموميين، مما قد يضغط على الموارد المالية للمدينة.
بينما يرى البعض أن هذه الخطوة مجرد تعديل إداري لمواكبة التضخم، يرى آخرون أنها قد تصبح نقطة خلافية في كل نقاش مستقبلي حول تقليص الخدمات أو السياسات الضريبية. وتظل التداعيات النهائية رهناً بمدى قدرة الإدارة على احتواء التوقعات العمالية وضمان استقرار الميزانية العامة.