تقنية زرع دماغي تتيح التحكم في الكراسي المتحركة ذهنياً

نجحت تجارب سريرية في تمكين المصابين بالشلل من توجيه كراسيهم المتحركة عبر إشارات الدماغ، مما يمثل طفرة في تقنيات الربط بين العقل والآلة.

Ayla Demirhan ·

تقنية زرع دماغي تتيح التحكم في الكراسي المتحركة ذهنياً

تطور تقنيات الربط العصبي

أحرزت أبحاث متقدمة في مجال التكنولوجيا العصبية تقدماً ملموساً، حيث بات بإمكان الأفراد الذين يعانون من شلل حركي إدارة كراسيهم المتحركة باستخدام النشاط الذهني فقط. تعتمد هذه الآلية على غرسة دقيقة تُزرع في القشرة الحركية للدماغ، حيث تقوم بتحويل النبضات العصبية إلى أوامر رقمية فورية عبر خوارزميات ذكاء اصطناعي متطورة.

آلية عمل الغرسة الدماغية

تتكون الوحدة المستخدمة من جهاز صغير يبلغ قطره حوالي 23 ملم، يحتوي على أكثر من ألف قطب كهربائي دقيق يتم تثبيتها داخل أنسجة الدماغ بواسطة روبوتات جراحية متخصصة. تعمل هذه الأقطاب على رصد النوايا الحركية للمستخدم، ليقوم النظام البرمجي بترجمتها إلى حركات ميكانيكية دقيقة للكرسي، مما يتيح للمستخدم التحكم في السرعة والاتجاهات دون الحاجة لأي وسيلة تحكم يدوية.

معايير السلامة والتحكم

أكدت تقارير فنية أن النظام يتضمن بروتوكولات أمان صارمة لمنع الحوادث غير المقصودة. في حال فقدان المستخدم لتركيزه الذهني، يتوقف الكرسي عن الحركة تلقائياً أو يتباطأ بشكل آمن، مما يقلل من احتمالات حدوث أي تحركات عشوائية قد تشكل خطراً على سلامة الفرد.

المرحلة السريرية والآفاق المستقبلية

تخضع هذه التقنية حالياً لاختبارات سريرية موسعة شملت حتى الآن 26 مشاركاً حول العالم، مع توسيع نطاق الدراسات لتشمل مراكز بحثية دولية. ورغم النتائج الإيجابية الأولية، تشير الجهات المطورة إلى أن النظام لا يزال في طور البحث والتطوير ولم يُطرح كمنتج تجاري بعد.

تظل التحديات المتعلقة باستقرار الأداء على المدى الطويل والتحقق من كفاءة الغرسات في ظروف متنوعة من أولويات الفرق البحثية. ومع ذلك، يفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة لتحسين استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية، مما قد يغير مسار الرعاية الطبية التأهيلية في المستقبل القريب.

More stories