جدل قانوني حول زيارة نتنياهو المرتقبة إلى نيويورك في سبتمبر
تتزايد التوترات القانونية والسياسية بشأن احتمال توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المقررة لنيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.
Lauren Collins ·

مواجهة بين السلطات المحلية والفيدرالية
برزت تساؤلات قانونية حول إمكانية تنفيذ مذكرات توقيف دولية بحق مسؤولين أجانب، وذلك في ظل استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة مدينة نيويورك في سبتمبر المقبل. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع لأي محاولة لاحتجاز نتنياهو على الأراضي الأمريكية، مؤكداً أن هذه الخطوة لن تحدث.
في المقابل، أشار عمدة نيويورك زهران ممداني إلى أنه يجري مشاورات مع الإدارة القانونية بالمدينة لتقييم الصلاحيات المتاحة في حال وصول نتنياهو. وأكد ممداني التزامه بالقوانين المحلية، موضحاً أنه لا يسعى لتعديل التشريعات الحالية، بل يختبر مدى قدرة السلطات البلدية على التعامل مع مذكرات المحكمة الجنائية الدولية.
العقبات القانونية أمام مذكرات الجنائية الدولية
تتمثل العقبة الرئيسية في أن الولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، مما يحد من نفوذ هذه المذكرات قانونياً. وذكر خبراء قانونيون، منهم برايان جينسبيرغ، أن قانون حماية أفراد الخدمة العسكرية الأمريكيين الصادر عام 2002 يمنع الأجهزة الأمنية المحلية، بما فيها شرطة نيويورك، من التعاون مع إجراءات المحكمة الدولية.
ويرى مراقبون أن أي محاولة من قبل السلطات المحلية لتنفيذ توقيف بناءً على مذكرة دولية ستواجه تحديات قضائية فورية. وقد وصف مكتب نتنياهو هذه التحركات بأنها تفتقر للأساس القانوني، داعياً المسؤولين المحليين إلى التركيز على قضايا المدينة بدلاً من الانخراط في نزاعات دولية.
تداعيات الزيارة على الدبلوماسية والأمن
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تتداخل التزامات نيويورك كمدينة مضيفة مع القوانين الفيدرالية. ويحذر منتقدون، مثل ديفيد غرينفيلد، من أن استخدام أجهزة الشرطة لأغراض سياسية قد يقوض المبادئ الديمقراطية، معتبرين أن مثل هذه الخطوات تتجاوز صلاحيات الإدارة المحلية.
تظل النتيجة المحتملة للزيارة معلقة بين ثلاثة مسارات: إما أن تفرض القوانين الفيدرالية سيطرتها وتمنع أي تحرك محلي، أو أن تتحول الزيارة إلى ساحة نزاع قضائي بين السلطات المحلية والمركزية، أو أن يقتصر الأمر على ضغوط سياسية رمزية دون إجراءات تنفيذية على أرض الواقع. ويظل السؤال الأكبر حول كيفية تعامل النظام القضائي الدولي مع الدول غير الأعضاء التي ترفض الاعتراف باختصاص المحكمة.