ناسا تخطط لرفع مدار مرصد سويفت في مهمة تقنية منتصف 2026

تستعد وكالة الفضاء الأمريكية لإطلاق مهمة روبوتية في يونيو 2026 لرفع مدار مرصد سويفت، بهدف إطالة عمره التشغيلي وتجنب سقوطه في الغلاف الجوي.

Jason Kwon ·

ناسا تخطط لرفع مدار مرصد سويفت في مهمة تقنية منتصف 2026

مهمة إنقاذ مدارية لمرصد سويفت

تعتزم وكالة الفضاء الأمريكية تنفيذ عملية تقنية لإنقاذ مرصد سويفت الفضائي، وذلك عبر إرسال مركبة روبوتية تجارية في أواخر يونيو من عام 2026. وتعتمد هذه العملية على صاروخ من طراز بيغاسوس إكس إل، حيث تهدف المهمة إلى دفع المرصد نحو مدار أعلى لضمان استمرارية عمله لسنوات إضافية.

وتشير تقارير رسمية إلى أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها التي تسعى لتمديد عمر مهمة فيزيائية فلكية قائمة من خلال تدخل خارجي. وتأتي هذه الخطوة كحل استراتيجي للحفاظ على أصول علمية فعالة بدلاً من فقدانها نتيجة التآكل المداري الطبيعي.

تحديات التآكل المداري بعد عقدين من العمل

بعد أكثر من عشرين عاماً من رصد الكون، بدأ مرصد سويفت يفقد ارتفاعه تدريجياً بسبب احتكاك الغلاف الجوي. وبدون هذا التدخل، يواجه المرصد خطر السقوط النهائي، مما يعني توقف قدرته على جمع البيانات العلمية الحيوية.

وتعد ظاهرة تدهور المدار تحدياً شائعاً للأقمار الصناعية التي تفتقر إلى الوقود الكافي أو التصميم المخصص للمناورات التصحيحية المتكررة. ومع انخفاض المركبة إلى طبقات الغلاف الجوي الأكثر كثافة، تتسارع وتيرة فقدان الارتفاع، مما يقلص الفترة الزمنية المتاحة لاتخاذ إجراءات وقائية.

شراكة تجارية لتعزيز الاستدامة الفضائية

تعتمد الخطة على مركبة روبوتية مطورة تجارياً للالتقاء بالمرصد وتنفيذ عملية الدفع المطلوبة. وقد تم تطوير هذه المهمة بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص في غضون أقل من عام، مما يعكس سرعة الاستجابة للمخاطر التي تهدد الأصول الفضائية الحالية.

ويُنظر إلى هذا المشروع كنموذج تجريبي قد يغير أساليب إدارة الأقمار الصناعية العلمية المتقادمة في المستقبل. وعلى الرغم من أن صيانة الأقمار الصناعية كانت موضوعاً للنقاش لسنوات، إلا أن معظم المهمات العلمية لم تُصمم لتكون قابلة لإعادة التموضع، مما يجعل هذا النجاح المحتمل سابقة تشغيلية هامة.

الآثار العلمية ومستقبل الصيانة المدارية

يؤكد برادلي سينكو، الباحث الرئيسي في مركز غودارد لرحلات الفضاء، على الدور المحوري الذي لعبه سويفت في فهم الظواهر الكونية عالية الطاقة. وتتطلع الفرق العلمية لاستئناف العمليات البحثية فور نجاح عملية الرفع المداري.

وبعيداً عن الحفاظ على تلسكوب واحد، قد تساهم هذه المهمة في التحقق من جدوى الشراكات التجارية في تمديد عمر المركبات الفضائية. وتظل المخاطر قائمة حول دقة عمليات الاقتراب الروبوتية، حيث سيراقب الخبراء قدرة المركبة على تنفيذ المناورة المطلوبة بدقة.

إن نجاح هذه العملية سيشكل مرجعاً لاتخاذ قرارات مستقبلية بشأن استدامة الأصول الفضائية المكلفة. ومع ذلك، تظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن التحديات التقنية التي قد تواجهها المركبة الروبوتية أثناء تنفيذ مهمتها في بيئة مدارية معقدة.

More stories