تراجع أسهم ميتا عقب رفع ميزانية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
انخفضت أسهم شركة ميتا بنسبة 11% بعد رفع توقعات الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي إلى 145 مليار دولار، رغم نمو الإيرادات الفصلية.
Atlas Newsdesk ·

ضغوط مالية ناتجة عن توسع البنية التحتية
شهدت أسهم شركة ميتا تراجعاً بنسبة 11% خلال تعاملات الأربعاء، وذلك في أعقاب إعلان الإدارة عن زيادة مخصصات الإنفاق الرأسمالي الموجهة لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويشير هذا التوجه إلى تحمل الشركة أعباء مالية أكبر على المدى القريب، مما أثر على هوامش الربح رغم تحقيق نمو قوي في إجمالي الإيرادات.
أظهرت البيانات المالية للربع الثاني وصول الإيرادات إلى 61 مليار دولار، بزيادة قدرها 28% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ومع ذلك، انخفض صافي الأرباح بنسبة 14% ليصل إلى 6 مليارات دولار، نتيجة لارتفاع التكاليف التشغيلية المرتبطة بتطوير البنية التحتية التقنية.
تعديل ميزانية الإنفاق وتأثيره على السيولة
رفعت الشركة توقعاتها للإنفاق السنوي لتتراوح بين 130 و145 مليار دولار، متجاوزة التقديرات السابقة التي كانت عند مستوى 125 مليار دولار. وتؤكد هذه الخطوة تسارع وتيرة التوسع في مراكز البيانات والأنظمة اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي ونشرها عبر مختلف منصات الشركة.
تزامن هذا التوسع مع انخفاض حاد في التدفق النقدي الحر ليصل إلى 784 مليون دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات على الأقل. وتوضح هذه الأرقام مدى سرعة تأثير النفقات الرأسمالية المرتفعة على مستويات السيولة النقدية المتاحة، حتى في ظل وجود نمو في المداخيل.
وصف المسؤولون في الشركة هذا التغيير بأنه تسريع متعمد وليس مجرد تقلب عابر، حيث تهدف الإدارة إلى بناء قدرات حوسبية متقدمة لتعزيز كفاءة منتجاتها على المدى الطويل.
استراتيجية جديدة لتحقيق عوائد من الذكاء الاصطناعي
في محاولة لتعويض الاستثمارات الضخمة، كشفت الإدارة عن خطط لتسويق نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي لعملاء خارجيين من الشركات. يمثل هذا التحول استراتيجية جديدة تهدف إلى توليد دخل إضافي من بيع القدرات التقنية لأطراف ثالثة، بدلاً من الاكتفاء باستخدامها داخل تطبيقات الشركة فقط.
على الرغم من هذه الخطط، يظل توقيت تحقيق عوائد ملموسة من هذه الاستثمارات غير مؤكد، حيث تشير التوقعات إلى أن النتائج المالية لهذه المبادرات ستظهر تدريجياً على مدار السنوات القادمة. ويواجه المستثمرون حالياً تحدي الموازنة بين متطلبات الإنفاق الحالية والوعود بتحقيق أرباح مستقبلية.