فرنسا تستهدف توفير 43 مليار يورو لخفض العجز وسط ضغوط مالية

تقترح فرنسا خطة لضبط الميزانية بقيمة 43 مليار يورو لخفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع الاعتماد على دعم المعارضة لتجنب انهيار الحكومة في ظل…

Lauren Collins ·

فرنسا تستهدف توفير 43 مليار يورو لخفض العجز وسط ضغوط مالية

كشفت الحكومة الفرنسية عن مقترح ميزانية لعام 2027 يهدف إلى تحقيق وفورات بقيمة 43 مليار يورو. وتسعى هذه المبادرة إلى خفض عجز الميزانية في البلاد من نسبة تقدر بـ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى 5% في عام 2027، وفقاً لتقارير رسمية. وتتضمن الخطة خفض الإنفاق الحكومي بقيمة 9 مليارات يورو، وتجميد تعديلات المعاشات التقاعدية المرتبطة بالتضخم، وتمديد الضرائب على الشركات بقيمة 5 مليارات يورو. وقد صُممت هذه التدابير لمعالجة عدم الاستقرار المالي الملحوظ وتخفيف المخاوف المتعلقة بالديون السيادية.

الدعم التشريعي لا يزال غير مؤكد

يعتمد الاستقرار المؤسسي لمقترح الميزانية على التعاون التشريعي لحزب التجمع الوطني، نظراً لافتقار الحكومة الحالية إلى أغلبية برلمانية. ويتضمن المقترح بنوداً تهدف إلى استمالة الحزب اليميني المتطرف، الذي يمتلك الصوت الحاسم في مسألة إسقاط الحكومة. ويؤدي الفشل في تمرير الميزانية إلى خطر تكرار حالات تغيير السلطة التنفيذية السابقة، وقد يؤدي إلى زيادة التقلبات السياسية.

تقلبات السوق تعكس المخاوف بشأن الديون

الوضع الفرنسي

تتسم حساسية السوق تجاه الوضع المالي لفرنسا حالياً بارتفاع ملحوظ. فقد اتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات ليصل إلى 130 نقطة أساس يوم الخميس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أزمة ديون منطقة اليورو في عام 2012.

ويعكس هذا التحرك قلق المستثمرين. فقد وصل الدين الوطني الفرنسي إلى مستوى قياسي بلغ 119% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية يونيو، وفقاً لوكالة الإحصاء الوطنية "إنسي" (INSEE)، كما ارتفع التضخم إلى 3% في سبتمبر.

وتواجه الحكومة ضغوطاً كبيرة لإثبات مصداقيتها المالية. ويؤدي الاعتماد المستمر على دعم المعارضة إلى استمرار حالة عدم اليقين لدى المستثمرين بشأن الإصلاحات الهيكلية طويلة الأجل المحتملة.

وفي حين أشار حزب التجمع الوطني إلى انفتاحه على التفاوض بدلاً من عرقلة الميزانية، لا يزال احتمال أن يسحب الحزب دعمه في وقت لاحق قائماً. وتترك هذه الديناميكية السياسية الباب مفتوحاً أمام التساؤل حول ما إذا كانت جهود الضبط المالي ستستمر إلى ما بعد دورة الميزانية الحالية، مما يؤثر على المعنويات الاقتصادية الكلية العالمية.

More stories

آخر الأخبار