انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

تحالف أزمة جوهانسبرغ يسعى للحصول على تعهدات من 270 عضواً في المجلس البلدي

أعلن الائتلاف عزمه مراقبة تنفيذ ثمانية التزامات و10 أولويات للسنة الأولى، بعد توثيق إخفاقات في قطاعات المياه والكهرباء والحوكمة.

تحالف أزمة جوهانسبرغ يسعى للحصول على تعهدات من 270 عضواً في المجلس البلدي

حث «تحالف أزمة جوهانسبرغ» أعضاء المجلس البلدي للمدينة البالغ عددهم 270 عضواً والمرشحين للانتخابات على توقيع ثمانية التزامات تتعلق بالخدمات والحوكمة خلال قمته العاشرة في 17 أكتوبر، وفقاً لتقرير نُشر في 20 أكتوبر.

وتستهدف الحملة مدينة يقطنها 4.8 مليون نسمة، بلغت إيراداتها أكثر من 81 مليار راند في السنة المالية 2024/2025، في حين كشف مكتب تدقيق الحسابات العام عن إنفاق غير نظامي قارب 3.7 مليار راند.

وقال التحالف، وهو ائتلاف يضم سكاناً وناشطين ومنظمات مدنية، إن أكثر من 250 شخصاً حضروا قمة «باركفيو». وأصدر الائتلاف «نداء السكان لإنقاذ جوهانسبرغ» بعد ما وُصف بمشاركة مجتمعية واسعة النطاق.

وقال التحالف خلال القمة: «يعاني سكان جوهانسبرغ من عدم انتظام خدمات المياه والكهرباء، وتدهور البنية التحتية، وانعدام الأمن في الأحياء، والفساد، وتراجع جودة الخدمات العامة».

وذكر التحالف أن على المرشحين الالتزام بإدارة حكومية كفؤة، وقيادة أخلاقية، وإمدادات مياه وكهرباء موثوقة، وأماكن عامة أكثر أماناً، وإنفاذ نزيه للقانون، وإسكان آمن، فضلاً عن توفير وظائف وفرص للشباب والشركات الصغيرة. وأكد الائتلاف أنه غير حزبي ولا يدعم أي حزب أو مرشح بعينه.

وقُدمت أزمة المياه بوصفها إحدى أبرز نقاط الضغط؛ إذ جرى الإبلاغ عن أكثر من 50,500 تسرب بين يونيو 2025 ويونيو 2026، ناجمة أساساً عن تقادم الأنابيب، في حين بلغت الخسائر التقديرية للمياه 2.8 مليار راند في 2024/2025. وأوضحت شركة «مياه جوهانسبرغ» أنها بحاجة إلى أكثر من 64 مليار راند على مدى 10 سنوات لتنفيذ خطة التعافي الخاصة بها.

وكانت خسائر الكهرباء أكبر حجماً؛ حيث سجلت جوهانسبرغ خسائر تجاوزت 5.6 مليار راند في قطاع الكهرباء خلال 2024/2025، في حين هددت شركة «إسكوم» في مايو بقطع الإمدادات عن أجزاء من المدينة بسبب ديون مستحقة بقيمة 5.2 مليار راند على بلدية المدينة وشركة «سيتي باور». وأفادت تقارير بأن هذا الدين قد تمت تسويته لاحقاً.

وشملت إخفاقات الخدمات الأخرى التي أُثيرت في القمة تعطل جمع النفايات من قبل شركة «بيك إت أب»، والضغط المتزايد على المكبات، وتدهور البنية التحتية للصرف الصحي. ووجد المنظم الوطني أن نصف محطات معالجة مياه الصرف الصحي في جوهانسبرغ في حالة حرجة، كما هبط تقييم التدقيق الخاص بالمدينة من 91% في عام 2011 إلى 49% في تقرير عام 2025.

وتعاني المدينة أيضاً من وضع مالي متأزم؛ إذ منح المدقق العام القوائم المالية لجوهانسبرغ للسنة 2024/2025 رأياً متحفظاً، ما يعني رصد مشكلات جوهرية في أجزاء من الحسابات. كما كشف المدقق العام عن إنفاق غير مصرح به ناهز 2.4 مليار راند.

وكان وزير المالية إينوك غودونغوانا قد حذر المدينة في أبريل من أنها قد تخسر جزءاً من منحة وطنية ما لم تحسن وضعها المالي، مشيراً إلى ديون للدائنين تتجاوز 25 مليار راند، وفقاً للتقارير. وجرى حجب تمويل بقيمة 3.6 مليار راند مؤقتاً حتى تقديم تعهدات بخطة التعافي.

وأشار التحالف إلى أن التدخلات الوطنية والإقليمية لم تسهم في تغيير الأوضاع في المدينة. وكان الرئيس سيريل رامافوزا قد أنشأ مجموعة العمل الرئاسية لدعم جوهانسبرغ في عام 2025، في حين شكل عمدة المدينة دادا موريرو فريق عمل مماثلاً عُرف بـ«فرقة القنابل»، وفقاً لما أوردته التقارير.

وقال الائتلاف إنه سيراقب 10 أولويات للعام الأول، من بينها توفير مياه أساسية مجانية لا تقل عن 6,000 لتر شهرياً لكل أسرة، وجمع النفايات أسبوعياً، وفتح المكتبات أيام السبت، واعتماد أنظمة تخطيط بلدي أكثر نزاهة، وتشديد الرقابة على الكيانات المملوكة للمدينة.

وقررت القمة أيضاً إنشاء «مرصد مدني» للتدقيق في الميزانيات والمشتريات والإنفاق. ودعا التحالف إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة «على غرار لجنة مادلنغا»، وفرض رقابة مدنية على إدارة شرطة جوهانسبرغ الحضرية، وتكثيف جهود أجهزة إنفاذ القانون الوطنية في المدينة.

وشكل عدم الاستقرار السياسي محوراً رئيساً ثانياً؛ حيث أشار المشاركون في القمة إلى تعاقب ست إدارات على جوهانسبرغ منذ عام 2021، وحذروا من أن الائتلافات غير المنظمة وشبكات المحسوبية قد تطيل أمد الاضطراب الإداري.

واقترح التحالف إبرام اتفاقات ائتلافية مرتبطة بـ«خطة التنمية المتكاملة» للمدينة، وتوزيع حقائب اللجنة التنفيذية للعمدة تناسبياً بناءً على حصة الأصوات، ووضع حدود للتدخل السياسي في الإدارة، وفرض قيود على مذكرات حجب الثقة ما لم يثبت ارتكاب أفعال جنائية.

More stories

آخر الأخبار