إصابة فلسطينيين بهجمات مستوطنين بالضفة الغربية
أصيب تسعة فلسطينيين على الأقل خلال ليلتين متتاليتين من هجمات المستوطنين بالضفة الغربية، وسط تصاعد التوتر والتدقيق القانوني.
Lauren Collins ·

تصاعد العنف في الضفة الغربية
أفادت تقارير طبية وإخبارية فلسطينية بإصابة ما لا يقل عن تسعة فلسطينيين خلال ليلتين متتاليتين من الهجمات المنسوبة لمستوطنين إسرائيليين في عدة بلدات وقرى بالضفة الغربية المحتلة. شملت هذه الحوادث إطلاق نار، وضرب، وإحراق ممتلكات، وتخريب، ووقعت بعضها خلال فترة عيد الفطر.
استندت هذه الروايات إلى مسعفين فلسطينيين وتقارير محلية، ولم تتضمن تأكيدًا مستقلًا في المواد المصدرية. تشير التقارير إلى أن هذه الأحداث تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية، والنشاط الزراعي، والتجارة المحلية في المناطق المتضررة، خاصة في المناطق الريفية والزراعية.
تفاصيل حوادث نهاية الأسبوع
مساء الأحد، في قرية دير الحطب شرق نابلس، أصيب رجل فلسطيني يبلغ من العمر 45 عامًا بطلق ناري في قدمه خلال مواجهة مع مستوطنين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن رجلاً يبلغ من العمر 47 عامًا تعرض لهجوم من قبل مستوطنين في منطقة جبل العرمة ببلدة بيتا، وتعرض آخرون للضرب هناك.
كما وثقت حوادث منفصلة ليلة السبت في ستة تجمعات سكنية على الأقل، منها سيلة الظهر وفندقومية قرب جنين، بالإضافة إلى جالود وسلفيت جنوب نابلس. وتحدثت التقارير عن أعمال عنف في مناطق زراعية بمسافر يطا وغور الأردن، وشملت إحراق منازل ومركبات ورش السكان برذاذ الفلفل، مع إشارة وكالة وفا إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل ليلة السبت.
خلفية الأحداث والتحقيقات الجارية
جاء تصاعد العنف هذا بعد جنازة شاب إسرائيلي يبلغ من العمر 18 عامًا، يدعى يهودا شيرمان، الذي توفي في حادث تصادم مع مركبة فلسطينية. تحقق الشرطة الإسرائيلية في مزاعم بأن الحادث كان متعمدًا، ولم تذكر المواد المصدرية أي استنتاجات من هذا التحقيق حتى الآن.
تتزامن هذه الحوادث مع استمرار الحكومة الإسرائيلية في دفع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بينما يتزايد الاهتمام بالصراع مع إيران. أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن 25 فلسطينيًا قتلوا هذا العام على يد مستوطنين وجنود إسرائيليين. وفي الشهر الماضي، صادق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي على إجراءات تسمح بتصنيف مناطق واسعة كـ”أملاك دولة” إذا لم يتمكن الفلسطينيون من إثبات ملكيتها.
ردود الفعل والتساؤلات المعلقة
أدانت الرئاسة الفلسطينية قرار مجلس الوزراء ووصفته بأنه “تصعيد خطير”، معتبرة إياه انتهاكًا للقانون الدولي و”ضمًا فعليًا”. انتقدت منظمة العفو الدولية توسيع المستوطنات وما وصفته بعنف المستوطنين المدعوم من الدولة، مشيرة إلى عدم اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات حاسمة.
في عام 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ودعت إلى إنهائه “بأسرع وقت ممكن”، مستشهدة بالنشاط الاستيطاني وسياسات أخرى قالت إنها تنتهك القانون الدولي. لا تزال هناك شكوك رئيسية على المدى القريب، بما في ذلك نتائج تحقيق الشرطة الإسرائيلية في الحادث المميت وما إذا كانت الإجراءات الأمنية أو السياسات ستغير الظروف على الأرض.