العمليات الإسرائيلية في غزة تتواصل رغم اتفاقات التهدئة
تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال فترة شهدت اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مع قيود مشددة على المساعدات والإجلاء الطبي.
Lauren Collins ·

تصاعد العمليات العسكرية والضحايا
شهد قطاع غزة استمرارًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية على مدار 36 يومًا من أصل 40 يومًا بين أواخر فبراير وأوائل أبريل. تزامنت هذه الفترة مع اتفاق تهدئة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، جاء بعد 40 يومًا من الصراع. أسفرت هذه العمليات عن سقوط ما لا يقل عن 107 قتلى وإصابة 342 شخصًا آخرين في القطاع.
تأتي هذه التطورات في سياق اتفاق وقف إطلاق نار أوسع نطاقًا في غزة، كان قد أبرم قبل ستة أشهر، والذي تشير التقارير إلى تعرضه لآلاف الانتهاكات من الجانب الإسرائيلي.
قيود مشددة على المساعدات والإجلاء
رافقت هذه الفترة قيود كبيرة على دخول المساعدات الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبي. أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع المعابر المؤدية إلى غزة في 28 فبراير، بما في ذلك معبر رفح، مما أدى إلى توقف نقل المرضى والجرحى. ورغم استئناف محدود لعمليات الإجلاء الطبي في 19 مارس، لم يُسمح إلا لـ 625 شخصًا من أصل 7800 متفق عليهم، أي حوالي 8%، بمغادرة غزة لتلقي العلاج.
يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن أكثر من 18,500 مريض بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي.
تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص الغذاء
بالإضافة إلى ذلك، فرضت إسرائيل قيودًا على دخول الإمدادات الأساسية إلى غزة. من أصل 23,400 شاحنة نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار، سُمح بدخول 4,999 شاحنة فقط، أي ما يقرب من 20%، إلى القطاع. وقد أدت هذه القيود إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد.
وفقًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، يواجه 77% من سكان غزة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وأفاد التقرير نفسه بأن 1,885 شخصًا في غزة عانوا من ظروف المجاعة خلال هذه الفترة، مما يسلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور.