مفاوضات إيرانية أمريكية في قطر لبحث قضايا إقليمية
التقى مفاوضون من إيران والولايات المتحدة في الدوحة لمناقشة ملفات حساسة تشمل البرنامج النووي ومضيق هرمز، وسط تباين في المواقف وتوقعات غير مؤكدة.
Lauren Collins ·

محادثات الدوحة: ملفات شائكة على الطاولة
وصل وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة يوم الاثنين الموافق 25 مايو 2026، لإجراء محادثات مع ممثلين عن الولايات المتحدة. تهدف هذه اللقاءات إلى معالجة نقاط الخلاف المستمرة بين البلدين. يترأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، في مسعى لحل الأزمة الراهنة.
تتركز المناقشات في الدوحة على عدة قضايا محورية، منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وحجم مخزونات الصواريخ، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ أواخر فبراير. هذه الملفات تمثل تحديات كبيرة أمام التوصل إلى أي تفاهمات.
تباين المواقف وتأثيرها على الأسواق
أشار مسؤول أمريكي رفيع إلى وجود التزام مبدئي من الجانب الإيراني بالتخلي عن مخزونات اليورانيوم المخصب. في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تكون تفاصيل البرنامج النووي قيد البحث في هذه المحادثات. هذا التباين في التصريحات يعكس صعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة.
من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواقف متضاربة، حيث لمح إلى إمكانية التوصل لاتفاق "عظيم وذو مغزى"، بينما أكد في أحيان أخرى عدم استعجاله لأي اتفاق. هذه التصريحات تزيد من حالة عدم اليقين حول مآلات المفاوضات.
تداعيات إقليمية واقتصادية محتملة
تتجاوز المحادثات القضايا الثنائية لتشمل مطالب إيرانية بإنهاء الصراع في لبنان، وهو ما يتعارض مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تعهد بتصعيد الهجمات ضد حزب الله. هذا التداخل الإقليمي يعقد المشهد التفاوضي.
تأثرت أسواق النفط بهذه التطورات، حيث انخفض سعر خام برنت بأكثر من 5% ليصل إلى حوالي 95 دولارًا للبرميل، رغم بقائه أعلى بنحو 30% من مستوياته قبل اندلاع الصراع. إن إعادة فتح مضيق هرمز وتطبيع العلاقات مع إسرائيل عبر اتفاقيات أبراهام تمثلان عناصر إضافية معقدة ضمن أجندة المفاوضات، مما يبرز الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية الواسعة لهذه المحادثات.