واشنطن توسع نطاق العقوبات الاقتصادية ضد طهران

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أكثر من 60 كياناً إيرانياً، محذرة الشركات الدولية من مغبة التعامل المالي أو التجاري مع طهران في قطاعات حيوية.

Lauren Collins ·

واشنطن توسع نطاق العقوبات الاقتصادية ضد طهران

تصعيد الضغوط الاقتصادية الأمريكية

كشفت السلطات الأمريكية عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف ما يزيد عن 60 جهة مرتبطة بإيران، في خطوة تهدف إلى تقييد وصول طهران إلى الأسواق المالية العالمية. وتشمل هذه الإجراءات قطاعات استراتيجية مثل الشحن البحري، والخدمات المصرفية، وتجارة النفط، بالإضافة إلى البنية التحتية التكنولوجية.

أشار وزير الخزانة، سكوت بيسنت، إلى أن هذه الاستراتيجية تسعى لعزل إيران اقتصادياً، محذراً المؤسسات الدولية من أن أي تعاون تجاري مع النظام الإيراني قد يعرضها لإجراءات عقابية صارمة. وتستهدف العقوبات أفراداً وكيانات وسفناً تتهمها واشنطن بدعم برامج تطوير الصواريخ والأنشطة النووية، فضلاً عن تنفيذ عمليات سيبرانية.

قطاعات تحت المجهر الرقابي

حددت وزارة الخزانة خمسة مجالات رئيسية تواجه مخاطر العقوبات الثانوية، وهي الذهب، والأصول الرقمية، والطيران، والتكنولوجيا، والشحن. كما تم تعليق تراخيص عامة كانت تسمح بتحويلات مالية معينة، مع إصدار توجيهات صارمة للشركات التي تتعامل مع المتطلبات الإيرانية في مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالتعامل مع البنوك الصينية التي تعد مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني، أكد بيسنت أن نطاق العقوبات الأمريكية يمتد ليشمل الجميع دون استثناء. وأوضح المسؤولون أن واشنطن تمتلك جداول زمنية خاصة للتعامل مع الدول المعنية، مشددين على أن الصبر الأمريكي تجاه هذه الملفات له حدود.

استهداف المؤسسات المالية الإيرانية

تتزامن هذه التحركات مع ضغوط مالية متزايدة تهدف إلى محاصرة بنك ملي، أكبر مؤسسة مصرفية حكومية في إيران. وتخطط الإدارة الأمريكية للضغط على الحكومات الأجنبية لإغلاق الفروع الخارجية لهذا البنك، مع التلويح بفرض عقوبات إضافية على مؤسسات مالية أخرى في المستقبل القريب.

من جانبها، قللت طهران من أهمية هذه الإجراءات، حيث وصف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، التهديدات الأمريكية بأنها تفتقر إلى التأثير الفعلي. وأكد مسؤولون إيرانيون أن شركاءهم التجاريين لا يكترثون لهذه الضغوط، مشيرين إلى استمرار قنوات التواصل رغم التهديدات.

تداعيات ومخاطر محتملة

تكمن التبعات المباشرة لهذه السياسة في زيادة تكاليف الامتثال لشركات الشحن والتأمين وتجار السلع، مما قد يؤدي إلى تعقيد عمليات الدفع النفطي. وفي حال استجابت المؤسسات الدولية لهذه الضغوط، فقد تفقد إيران قنواتها المالية الخارجية، مما يضعف قدرتها على توليد الإيرادات.

ومع ذلك، تظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن مدى استعداد واشنطن لفرض عقوبات على شركات في دول ترتبط معها بعلاقات اقتصادية متشابكة. وإذا اختارت البنوك والمشترون الكبار مقاومة هذه الضغوط، فقد تظل قنوات التمويل الإيرانية قائمة جزئياً، مما يحد من فاعلية استراتيجية العزل الشامل التي تنتهجها الإدارة الأمريكية.

More stories