إيران ترفض مزاعم واشنطن بشأن مضيق هرمز مع استمرار أزمة النفط

رفضت طهران تصريحات أمريكية حول السيادة على مضيق هرمز، في وقت تراجعت فيه حركة ناقلات النفط إلى مستويات قياسية قبيل انتهاء مهلة دبلوماسية حاسمة.

Lauren Collins ·

إيران ترفض مزاعم واشنطن بشأن مضيق هرمز مع استمرار أزمة النفط

تحدي السيادة الإيرانية

ردت السلطات الإيرانية بلهجة حادة على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر المائي يخضع لسيادتها الوطنية. وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إلى أن السيطرة على المضيق لا يمكن أن تتحقق عبر قرارات إدارية أو تهديدات عسكرية، واصفاً الطموحات الأمريكية في هذا الشأن بأنها بعيدة عن الواقع.

وشدد المسؤول الإيراني على أن فتح أو إغلاق هذا الممر الاستراتيجي يظل حصراً تحت إدارة طهران، رافضاً محاولات واشنطن تحويل الممر إلى ورقة ضغط سياسية. وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد يحيط بالمنطقة، حيث تسعى كل جهة لفرض رؤيتها حول شرعية المرور الملاحي.

تأثير الحصار على أسواق الطاقة

تشير بيانات تتبع حركة السفن إلى انخفاض حاد في عبور الناقلات عبر مضيق هرمز، حيث لم يسجل يوم الجمعة سوى مرور سفينتين فقط. ويعد هذا الرقم ضئيلاً للغاية مقارنة بمعدلات الحركة الطبيعية التي كانت تتراوح بين 130 و140 سفينة يومياً قبل اندلاع النزاع الحالي في أواخر فبراير.

ويؤدي هذا التراجع في حركة الملاحة إلى ضغوط متزايدة على شركات التكرير والمستهلكين العالميين، نظراً لأن المضيق كان يمثل شرياناً حيوياً لنقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وعلى الرغم من استقرار الأسواق نسبياً مقارنة ببداية الأزمة، إلا أن أسعار الخام شهدت ارتفاعات جديدة، مع توقعات بمكاسب أسبوعية ملحوظة لخام برنت.

المهلة الدبلوماسية والمخاطر المستقبلية

تتجه الأنظار نحو يوم الاثنين القادم، وهو الموعد النهائي لاتفاقية التفاوض التي أُبرمت في منتصف يونيو الماضي. وفي حال عدم التوصل إلى تفاهمات جديدة، يرجح محللون استمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر على تكاليف التأمين وجدولة الشحنات النفطية، مما يفاقم من مخاطر التضخم في أسعار الوقود.

من جانبه، ربط الرئيس ترامب بين ارتفاع أسعار البنزين محلياً وبين أهدافه الاستراتيجية لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية. وتواجه الإدارة الأمريكية تحدياً داخلياً يتمثل في موازنة الضغوط الاقتصادية على المواطنين مع استمرار نهج المواجهة، بينما تصر إيران على أن الضغوط الميدانية تثبت استحالة فرض تسوية دون موافقتها.

آفاق غير واضحة

تظل الفعالية العملية لأي إعلان أمريكي بشأن السيادة على المضيق مرهونة بالقدرات البحرية ومواقف شركات التأمين الدولية. ويشير تحليل أطلس إلى أن الاختبار الحقيقي سيبدأ بعد انقضاء المهلة الزمنية، حيث ستكشف حركة السفن عما إذا كانت الأطراف ستتجه نحو التهدئة أو استمرار التصعيد الذي يعيد تشكيل خريطة تجارة الطاقة العالمية.

More stories