جي بي مورغان يراقب استخدام مهندسيه لأدوات الذكاء الاصطناعي عبر لوحات تحكم داخلية.
الهدف هو تعزيز الإنتاجية وتقييم فعالية استثمارات البنك في الذكاء الاصطناعي.
بعض المطورين أشاروا إلى استخدام بيانات الاستخدام في مناقشات الأداء، رغم نفي البنك لذلك.
هذه المبادرة تعكس اتجاهًا عامًا بين الشركات الكبرى لتشجيع تبني الذكاء الاصطناعي.

Atlas AI
مراقبة استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية
بدأ بنك جي بي مورغان تشيس آند كو في تتبع مدى استخدام مهندسيه لأدوات الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال لوحات تحكم داخلية مخصصة. يأتي هذا الإجراء ضمن مساعي البنك لحث موظفيه على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مهامهم اليومية. يضم قسم التكنولوجيا العالمي في البنك حوالي 65 ألف موظف، وقد طُلب من المطورين إظهار تحسن ملموس في جودة التعليمات البرمجية وحجمها بفضل تبني هذه الأدوات.
تهدف هذه المبادرة إلى تقييم فعالية الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وتحفيز الموظفين على الاستفادة القصوى من الإمكانات التي توفرها هذه التقنيات. يشير هذا التوجه إلى رغبة البنك في مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة وتعزيز قدرته التنافسية في القطاع المالي.
آليات التتبع وتأثيرها على الموظفين
تُستخدم أدوات داخلية لقياس هذا التقدم، بما في ذلك لوحات تحكم تعرض بيانات حول معدلات تبني واستخدام الذكاء الاصطناعي. تُظهر هذه اللوحات معلومات عن نشاط الموظفين الأخير في استخدام الذكاء الاصطناعي، وموقعهم المكتبي، وهياكل التقارير الخاصة بهم. على سبيل المثال، تم توفير أداة Copilot لحوالي 70 ألف موظف، وكان هناك حوالي 24 ألف مستخدم نشط بحلول أواخر مارس.
على الرغم من أن متحدثًا باسم جي بي مورغان أوضح أن هذه البيانات تُستخدم لتقييم فعالية استثمارات الذكاء الاصطناعي وتوفير التدريب، وليس لإدارة الأداء، فقد أفاد بعض المطورين بأن مديريهم يستشهدون ببيانات الاستخدام في مناقشات الأداء. هذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات وتأثيرها المحتمل على تقييم الموظفين.
السياق الأوسع والمخاطر المحتملة
تعكس هذه الخطوة اتجاهًا أوسع بين الشركات الكبرى، مثل ميتا وغوغل، لتتبع وتشجيع تبني الذكاء الاصطناعي بين موظفيها. تسعى هذه الشركات إلى التحقق من جدوى استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنتاجية. ومع ذلك، فإن التركيز الشديد على مقاييس الاستخدام قد يؤدي إلى ضغوط غير مرغوبة على الموظفين، وربما يدفعهم إلى استخدام الأدوات بشكل غير فعال لمجرد تحقيق الأهداف الرقمية.
من المهم أن يوازن البنك بين تشجيع الابتكار والحفاظ على بيئة عمل صحية، مع ضمان أن استخدام هذه البيانات لا يؤثر سلبًا على معنويات الموظفين أو يؤدي إلى تقييمات غير عادلة. يظل التحدي في كيفية دمج الذكاء الاصطناعي بفعالية دون المساس بالجودة أو إثقال كاهل القوى العاملة بمتطلبات إضافية.


