استمرار حذر الملاحة في مضيق هرمز وتذبذب حركة باب المندب
تشير بيانات تتبع السفن إلى بقاء حركة العبور في مضيق هرمز عند مستويات منخفضة، بينما أظهرت حركة الملاحة في باب المندب مؤشرات تعافٍ جزئي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
Lauren Collins ·

حركة الملاحة في مضيق هرمز
تشير تقارير صادرة عن جهات متخصصة في تتبع حركة السفن إلى أن معدلات العبور اليومي عبر مضيق هرمز تراوحت بين 6 و12 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار حالة الحذر لدى مشغلي السفن، رغم توقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران مؤخراً، وهو ما يشير إلى أن التهدئة العسكرية لم تترجم فوراً إلى استعادة كاملة للثقة في أمن الممر المائي.
ويتعامل أصحاب السفن مع هذا الممر كمنطقة ذات مخاطر عالية، حيث لا تقتصر قرارات الملاحة على التهديدات المباشرة فحسب، بل تتأثر أيضاً بتقديرات شركات التأمين وتوجيهات ملاك الشحنات. ورغم أن انخفاض حدة التوتر قد يقلل من المخاطر الميدانية، إلا أن القلق من تقلبات المشهد السياسي يظل عاملاً مؤثراً في قرارات الإبحار.
تعافي جزئي في باب المندب
في المقابل، أظهرت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب مرونة أكبر بعد فترة من التراجع في الأسبوع الماضي. وأفادت مصادر متابعة بأن عدداً من السفن التي كانت قد غيرت مسارها سابقاً نتيجة تحذيرات أمنية، عادت لاستكمال رحلاتها عبر المضيق خلال الأيام الماضية، مما يعكس تقييماً مختلفاً للمخاطر في هذا الممر مقارنة بمضيق هرمز.
ويبرز هذا التباين في السلوك الملاحي تحديات تواجه الشركات العاملة في المنطقة، حيث يميل المشغلون إلى التريث في هرمز بينما يظهرون استعداداً أكبر للمضي قدماً في باب المندب بعد فترات انتظار قصيرة. وتعتمد هذه القرارات بشكل كبير على طبيعة العقود المبرمة ومرونة الجداول الزمنية لكل سفينة.
تداعيات المخاطر على التجارة العالمية
تفرض هذه الأوضاع ضغوطاً إضافية على الشركات المرتبطة بمواعيد تسليم ثابتة، حيث تزداد تكاليف التأخير أو تغيير المسارات. ويشير تحليل أطلس إلى أن استمرار الحذر في هرمز قد يؤثر على لوجستيات الطاقة، بينما يساهم استقرار الحركة في باب المندب في الحد من الاضطرابات التجارية، شريطة عدم ظهور تهديدات جديدة.
وتظل التوقعات المستقبلية مرهونة بمدى استقرار الأوضاع الأمنية؛ ففي حال استمرار التهدئة، قد تشهد حركة العبور تحسناً تدريجياً. أما في حال تجدد التوترات، فمن المتوقع أن يظل قطاع الشحن في حالة تأهب، مع استمرار فرض علاوات مخاطر على المسارات الملاحية الحيوية في المنطقة.