أوكرانيا تسعى لتطوير نظام دفاعي جديد بحلول منتصف العام

تخطط كييف لتطوير نموذج أولي لنظام "فرايا" الدفاعي بحلول منتصف العام المقبل لتقليل الاعتماد على منظومات باتريوت في مواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.

Claire Dubois ·

أوكرانيا تسعى لتطوير نظام دفاعي جديد بحلول منتصف العام

تسريع وتيرة تطوير نظام "فرايا"

تسعى السلطات الأوكرانية إلى إنجاز نموذج أولي لنظام الدفاع الصاروخي المعروف باسم "فرايا" خلال النصف الأول من العام القادم. وأشار مسؤولون في مجلس الأمن والدفاع الوطني إلى أن هذا المسعى يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية المحلية وتقليص الاعتماد الكلي على منظومات "باتريوت" الأمريكية التي تواجه تحديات في التوفر والإنتاج.

من المتوقع أن تعقد لجنة توجيهية دولية اجتماعاً قريباً لتحديد التكاليف التقنية والمالية للمشروع. وتهدف هذه الخطوة إلى تحويل المبادرة السياسية إلى برنامج صناعي ملموس يشارك فيه عدد من الحكومات والشركات الدفاعية الأوروبية.

وقد تم إطلاق هذا التحالف الدفاعي مؤخراً خلال قمة عُقدت في باريس، بمشاركة قادة من عشر دول أوروبية وممثلين عن قطاع التصنيع العسكري. وتؤكد التقارير أن الجدول الزمني للمشروع مصمم ليكون مضغوطاً للغاية لضمان تحقيق نتائج عملية في أسرع وقت ممكن.

تحديات الاعتماد على منظومات باتريوت

تكمن الأزمة الأوكرانية في سرعة الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها، حيث تفتقر كييف حالياً إلى خيارات بديلة عن منظومات "باتريوت". وتواجه هذه المنظومات قيوداً تتعلق بطول دورات التصنيع والتقلبات السياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى زيادة وتيرة الهجمات الصاروخية الروسية على مدن مثل كييف وأوديسا، مما أدى إلى استنزاف المخزون المتاح من الصواريخ الاعتراضية. وفي محاولة لتجاوز هذه العقبات، تعرض أوكرانيا المساهمة ببعض الأجهزة والمنصات الخاصة بها لدعم تطوير نظام "فرايا" بدلاً من انتظار حلول خارجية بالكامل.

دور الصناعات الدفاعية الأوروبية

تتطلع كييف إلى دمج الخبرات الأوروبية في مجالات الرادارات المتطورة، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة التوجيه الإلكتروني. وتشارك في هذا المسعى شركات كبرى مثل "ليوناردو" و"تاليس" و"ساب" و"يوروسام"، مما يشير إلى توجه نحو دمج القدرات الصناعية القائمة بدلاً من البدء من الصفر.

ويعد هذا المشروع اختباراً لقدرة التحالفات الأوروبية على تسريع وتيرة المشتريات الدفاعية مقارنة بالبرامج الوطنية التقليدية. وفي حال نجاح اللجنة في تحديد المعايير التقنية بسرعة، فقد يتمكن المصنعون من مواءمة خطوط الإنتاج وفقاً لهيكل تقني موحد.

المخاطر والآفاق المستقبلية

تظل هناك مخاطر مرتبطة باحتمالية تأخر القرارات الإدارية، مما قد يبقي أوكرانيا رهينة لتوفر منظومات "باتريوت". وإذا أظهرت الاختبارات الأولية عيوباً في أنظمة التوجيه أو الاستشعار، فقد ترتفع التكاليف بشكل كبير، مما يضع ضغوطاً إضافية على قطاع الدفاع الأوروبي.

وعلى المدى البعيد، قد يؤدي نجاح هذا النموذج إلى تحول في ميزانيات الدفاع نحو دمج أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي بشكل أكبر. وفي المقابل، فإن أي تعثر في المشروع سيؤكد على محدودية قدرة الصناعات الدفاعية على تسريع الأنظمة المعقدة في ظل ظروف الحرب.

More stories