أسعار الذهب تواصل الصعود متجاوزة حاجز 4100 دولار للأونصة
سجل الذهب ارتفاعاً لليوم الثالث على التوالي مع انحسار التوترات في مضيق هرمز وتراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، مدعوماً بطلب مؤسسي قوي في الأسواق الآسيوية.
Mateo Fernandez ·

استقرار الأسعار وتراجع الضغوط التضخمية
شهدت أسعار المعدن الأصفر صعوداً مستمراً للجلسة الثالثة على التوالي، حيث استقرت التداولات حول مستوى 4100 دولار للأونصة. ويأتي هذا التحسن في الأداء مدفوعاً بمؤشرات إيجابية حول استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما ساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم المرتبط بأسعار الطاقة.
تشير التقديرات الحالية إلى انخفاض احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل، حيث تراجعت التوقعات إلى حوالي 57% مقارنة بـ 67% في الأيام السابقة. ويُنظر إلى هذا التراجع في احتمالات التشديد النقدي كعامل داعم للأصول التي لا تدر عائداً دورياً مثل الذهب.
عوامل الدعم الهيكلي والطلب المؤسسي
أفادت تقارير بأن المفاوضات الجارية قد تفضي إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح الممرات المائية الحيوية، وهو ما أدى إلى تقليص علاوة المخاطر المضافة على أسعار النفط. وبما أن تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب ترتبط غالباً بتوقعات التضخم، فإن استقرار أسعار الوقود يعزز من جاذبية المعدن النفيس في المحافظ الاستثمارية.
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، يستند الذهب إلى طلب هيكلي متزايد، حيث أظهرت البيانات استمرار تدفقات السيولة نحو الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب في الصين. كما أشارت مصادر إلى تجدد عمليات الشراء من قبل البنك المركزي الكوري، مما ساهم في خلق أرضية سعرية قوية فوق مستوى 4000 دولار، حتى مع تراجع حدة التوترات الإقليمية.
ترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين في الوقت الراهن نحو تقارير سوق العمل في الولايات المتحدة المقرر صدورها خلال الأيام المقبلة. وتعد بيانات التوظيف في القطاع الخاص، متبوعة بتقرير الوظائف غير الزراعية في السابع من أغسطس 2026، اختباراً حاسماً لتوجهات السياسة النقدية المستقبلية.
تظل قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه الحالية مرهونة بمدى توافق هذه البيانات مع التوقعات الاقتصادية السائدة. وفي حال أظهرت الأرقام قوة غير متوقعة في سوق العمل، فقد تشهد الأسواق تقلبات جديدة تؤثر على مسار أسعار الفائدة، مما يمثل مخاطرة محتملة لاستدامة الارتفاع الحالي في أسعار الذهب.