فيتامين د يقلل خطر السكري لدى مجموعات جينية محددة

دراسة حديثة تشير إلى أن مكملات فيتامين د قد تخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 19% لدى الأفراد المعرضين وراثياً.

Ayla Demirhan ·

فيتامين د يقلل خطر السكري لدى مجموعات جينية محددة

اكتشاف جيني يربط فيتامين د بالوقاية من السكري

أظهرت دراسة حديثة أن تناول مكملات فيتامين د يومياً قد يساهم في تقليل احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 19%، وذلك ضمن فئة محددة من الأفراد الذين يعانون من مقدمات السكري. هذا التأثير الوقائي لوحظ بشكل خاص لدى المشاركين الذين يحملون متغيرات جينية معينة في مستقبل فيتامين د، وتحديداً النمطين الوراثيين AC أو CC لجين مستقبل فيتامين د (Apal).

على النقيض، لم يظهر الأفراد الذين يمتلكون النمط الوراثي AA لنفس الجين أي انخفاض مماثل في خطر الإصابة بالسكري عند تناولهم لمكملات فيتامين د. هذه النتائج تشير إلى وجود استجابة متباينة لفيتامين د تعتمد على التركيب الجيني للفرد.

الطب الدقيق ومستقبل الوقاية من الأمراض

تفتح هذه النتائج، في حال تأكيدها عبر دراسات أوسع، آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات وقائية أكثر دقة وفعالية لمرض السكري من النوع الثاني. يسلط البحث الضوء على إمكانية تطبيق مبادئ الطب الدقيق، حيث يمكن أن يلعب التنميط الجيني دوراً محورياً في تحديد العلاجات الوقائية المثلى وتحسين النتائج الصحية للمرضى.

يُعد مرض السكري من النوع الثاني تحدياً صحياً عالمياً متزايداً، وتوفير طرق وقاية مستهدفة يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في الصحة العامة. هذه الدراسة تضيف بعداً جديداً لفهم العلاقة بين التغذية والوراثة في سياق الأمراض المزمنة.

اعتبارات هامة ومخاطر محتملة

ومع ذلك، تشير الدراسة أيضاً إلى أن المستويات العالية من فيتامين د المطلوبة لتحقيق هذا التأثير الوقائي قد تزيد من خطر السقوط لدى كبار السن. هذا يستدعي تقييماً دقيقاً للمخاطر والفوائد لكل مريض على حدة قبل البدء في أنظمة جرعات عالية من فيتامين د.

تظل الحاجة قائمة لإجراء المزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات الآمنة والفعالة، وفهم الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه التفاعلات الجينية. يجب أن يتم أي تدخل طبي بناءً على استشارة طبية متخصصة لضمان سلامة المرضى.

More stories