تركيا تبدأ التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل الصومال
بدأت تركيا عمليات حفر استكشافية عميقة للنفط والغاز قبالة سواحل الصومال باستخدام سفينة "تشاغري بك"، في خطوة توسع أهدافها نحو استقلال الطاقة.
Cuneyd Erdogan ·

انطلاق عمليات الحفر الاستكشافية
شرعت تركيا في عمليات حفر استكشافية للبحث عن المحروقات في بئر "جورات-1" قبالة السواحل الصومالية، وذلك يوم الجمعة الموافق 12 أبريل. تمثل هذه المبادرة خطوة محورية ضمن مساعي أنقرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة وتعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي.
تتولى سفينة الحفر التركية المتخصصة في المياه العميقة، "تشاغري بك"، تنفيذ هذه الأعمال. يُعد هذا البئر، بعمقه الذي يصل إلى 7500 متر، ثاني أعمق بئر بحري يتم حفره عالميًا. ترافق سفينة "تشاغري بك" في مهمتها سفن الدعم "ألتان" و"كوركوت" و"سانجار".
خلفية المشروع وأهدافه
سبق هذه المرحلة قيام تركيا بمسوحات سيزمية مكثفة استمرت سبعة أشهر، غطت مساحة تقارب 4500 كيلومتر مربع باستخدام سفينة "أوروتش رئيس"، وأسفرت عن نتائج مبشرة. يندرج هذا الحفر الجديد ضمن استراتيجية تركيا الرامية إلى تطوير قدراتها الذاتية في استكشاف الطاقة.
تهدف تركيا إلى توسيع نطاق اكتشافاتها من الغاز الطبيعي، على غرار ما حققته في البحر الأسود، حيث يغطي الإنتاج الحالي احتياجات 4 ملايين أسرة. وتطمح البلاد لزيادة هذا الرقم إلى 8 ملايين أسرة بحلول عام 2026، ثم إلى ما بين 16 و17 مليون أسرة بحلول عام 2028.
الآثار المحتملة والتحديات
قد تسهم هذه العمليات في تعزيز مكانة تركيا كلاعب إقليمي في مجال الطاقة، وتقليل اعتمادها على الواردات. ومع ذلك، فإن عمليات التنقيب في المياه العميقة تتطلب استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متقدمة، وتحمل في طياتها مخاطر بيئية وتشغيلية. كما أن نجاح هذه المساعي يعتمد على حجم الاحتياطيات المكتشفة وجدواها الاقتصادية.
تأتي هذه الخطوة في سياق سعي دولي متزايد لتأمين مصادر الطاقة وتنويعها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة العالمية. يمثل التعاون مع الصومال في هذا المجال بعدًا جديدًا للعلاقات الثنائية بين البلدين، وقد يفتح آفاقًا لمشاريع مستقبلية مشتركة.