تحقيق في الصين عقب وفاة طفل خضع لعلاج جيني تجريبي
فتحت جامعة صينية تحقيقاً رسمياً إثر وفاة طفل تلقى علاجاً جينياً غير معتمد، مما أثار تساؤلات حول أخلاقيات البحث العلمي ومعايير الرقابة في قطاع التكنولوجيا…
Ayla Demirhan ·

تفاصيل الإجراء الطبي المثير للجدل
تشير التقارير إلى أن العملية تضمنت محاولة تعديل جينات طافرة على مستوى الخلايا العصبية لتحفيز إنتاج بروتين حيوي مفقود. وتزعم عائلة الطفل أنها دفعت مبالغ مالية ضخمة تتجاوز 800 ألف دولار مقابل هذا التدخل، مع وجود ادعاءات بعدم تلقيهم شرحاً وافياً للمخاطر الصحية المحتملة.
تجاوزات مهنية وأكاديمية
أفادت مصادر مطلعة بأن الباحث الرئيسي، وهو متخصص في علوم الأعصاب، نشر نتائج تجارب أجريت على حيوانات في دورية علمية مرموقة، لكنه أغفل الإشارة إلى تطبيق هذه التقنية على البشر في أبحاثه المنشورة. وقد شكلت إدارة الجامعة لجنة خاصة لتقييم مدى التزام الدراسة بالمعايير الأخلاقية والنزاهة العلمية.
وأكد مسؤولون في كلية الطب أن أي ثبوت لانتهاكات أخلاقية سيؤدي إلى فرض عقوبات صارمة ضد المتورطين. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة لبروتوكولات التجارب السريرية التي تجريها المؤسسة.
تداعيات على قطاع التكنولوجيا الحيوية
أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان جدلاً دولياً سابقاً حول تجارب التعديل الجيني في الصين، مما يضع ضغوطاً متزايدة على الهيئات الرقابية لتعزيز معايير السلامة. ويرى مراقبون أن هذا الحادث قد يؤثر على سمعة الأبحاث الطبية الحيوية في البلاد، خاصة في ظل التنافس العالمي المحموم في هذا المجال.
تظل نتائج التحقيقات الجارية حاسمة لتحديد مستقبل الأبحاث التجريبية المماثلة. كما يترقب المجتمع العلمي معرفة ما إذا كانت هذه الحادثة ستدفع السلطات نحو تشديد القوانين المنظمة للابتكارات الجينية وحماية حقوق المرضى المشاركين في الدراسات السريرية.