كندا تفرض رسوماً جمركية انتقامية على واردات أمريكية
تستعد كندا لتطبيق رسوم جمركية انتقامية تصل إلى 50% على سلع أمريكية بقيمة 19.94 مليار دولار بدءاً من 8 سبتمبر، لتشمل أكثر من 700 فئة من المنتجات.

تصعيد تجاري بين واشنطن وأوتاوا
أعلنت السلطات الكندية عن خطط لفرض ضرائب جمركية إضافية على مجموعة واسعة من البضائع القادمة من الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ في الثامن من سبتمبر المقبل. وتغطي هذه التدابير سلعاً تقدر قيمتها بنحو 19.94 مليار دولار، مع وصول معدلات الرسوم في بعض الحالات إلى 50 بالمئة. ويأتي هذا التحرك في أعقاب تعثر المفاوضات الثنائية، مما يعكس توتراً متزايداً في العلاقات التجارية بين الجارتين.
تستهدف هذه السياسة الجديدة أكثر من 700 صنف تجاري، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل المعادن، والآلات الزراعية، والأجهزة الإلكترونية، بالإضافة إلى العديد من السلع الاستهلاكية. ووفقاً لمسؤولين، فإن الهدف من هذه الخطوة هو موازنة التأثيرات الناتجة عن القيود التجارية التي فرضتها واشنطن سابقاً على الصادرات الكندية.
دعم حكومي وتدابير حمائية
في إطار سعيها لتخفيف التداعيات الاقتصادية، كشفت الحكومة الكندية عن حزمة مساعدات مالية بمليارات الدولارات لدعم القطاعات المحلية المتضررة. وأكدت المصادر أن هذه المبادرة تهدف إلى حماية المصالح الوطنية وضمان استقرار السوق الداخلي في ظل النزاع التجاري القائم. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوتاوا لتعزيز موقفها في مواجهة ما تصفه بالسياسات الحمائية الأمريكية.
ومن المقرر أن تشهد الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم الأمريكي زيادة حادة لتصل إلى 50 بالمئة، بينما ستظل التعريفات على المركبات المصنعة في الولايات المتحدة ثابتة عند مستوى 25 بالمئة. تعكس هذه القرارات تحولاً نحو نهج أكثر صرامة في السياسة التجارية الكندية، رداً على الإجراءات التي اتخذتها واشنطن مؤخراً.
تداعيات النزاع على سلاسل الإمداد
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توترات تجارية متزايدة، حيث تلجأ الدول الكبرى بشكل متكرر إلى استخدام الرسوم الجمركية كأداة لحماية صناعاتها الوطنية. وتعد العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة من بين الأكثر تكاملاً على مستوى العالم، مما يجعل انهيار الحوار بينهما مؤشراً على أزمة طويلة الأمد بدلاً من كونها خلافاً عابراً.
تحليل أطلس يشير إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل للشركات وزيادة الأسعار على المستهلكين في كلا البلدين، مع احتمال حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد القائمة. وبينما تسعى أوتاوا إلى خلق بيئة تنافسية عادلة، فإن مثل هذه القرارات غالباً ما تحمل مخاطر غير مقصودة، مثل التضخم وتقليص الخيارات المتاحة أمام المستهلكين.
في المقابل، يواجه المصدرون الأمريكيون عوائق جديدة في الوصول إلى سوق رئيسية، مما يضطرهم لإعادة تقييم استراتيجيات التسعير وشبكات التوزيع الخاصة بهم. ويبقى مدى تأثير هذه السياسات على النمو الاقتصادي الإقليمي والمعايير التجارية الدولية محل مراقبة دقيقة من قبل الخبراء، وسط حالة من عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي لهذه العلاقات.
More stories
- "نيو هورايزون" تسجل خسارة بقيمة 4.1 مليون دولار في الربع الأول مع ارتفاع نفقات البحث والتطوير
- تكاليف الاقتراض الفرنسية تبلغ 5% مع تفاقم أزمة الديون
- مكتب غرابار للمحاماة يحقق في ادعاءات مساهمين ضد أربع شركات مدرجة في بورصة ناسداك
- إيرادات "بيرنا" تهبط 46% مع تعمق عملية إعادة ضبط المبيعات
- بيبسيكو تخفض توقعات نمو ربحية السهم لعام 2026 إلى بين 2.5% و3.5%
- أسعار الفائدة على الرهن العقاري تضغط على المستهلكين الأمريكيين مع تراجع ثقة المستهلك
- تحليل أطلس: تحديات السياسة النقدية في ندوة جاكسون هول 2026
- وزارة الخزانة الأمريكية توسع عمليات إعادة شراء السندات
- تراجع حاد في الأسهم الكورية الجنوبية وسط تقلبات قطاع التقنية
- دول آسيان تعزز تكاملها الاقتصادي لمواجهة تقلبات التجارة العالمية
آخر الأخبار
- انفجار بالقرب من ملعَب في كييف يعيد مخزونات الدفاع الجوي الأوكرانية إلى جدول أعمال واشنطن
- خطاب روبيو في أثينا يشدد الموقف العلني لواشنطن تجاه إيران
- مسؤولون: استهداف مطار سعودي في هجوم جديد للحوثيين
- الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض مع أنباء عن وقوع إصابات
- ألمانيا تؤكد مجدداً التزامها بالعقوبات على روسيا وسط تحول محتمل في السياسة الأمريكية
- الصين تتغلب على تايلاند 2-0 وتتأهل إلى نهائي بطولة العالم للناشئين في الريشة الطائرة
- روسيا والصين تعطّلان مسعى أمريكياً لحظر توريد الأسلحة إلى السودان على مستوى البلاد

