تجاوزت نسبة كبار السن في تركيا 11%، مما يصنفها كمجتمع متقدم في الشيخوخة.
تنظم تركيا قمة الشيخوخة الثانية في أبريل 2024 لوضع سياسات جديدة لكبار السن.
القمة تهدف لتحسين جودة حياة كبار السن وتعزيز حقوقهم ضمن رؤية 2026-2035.
شارك في التحضيرات دراسات ميدانية وورش عمل واسعة النطاق في 81 ولاية.
ستناقش اللجان المتخصصة قضايا مثل الرعاية، والشيخوخة النشطة، والمدن الصديقة للمسنين.

Atlas AI
تزايد أعداد كبار السن في تركيا
تشهد تركيا تحولاً ديموغرافياً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة السكان المسنين لتصل إلى 11.1% بحلول عام 2025، مما يصنف البلاد ضمن المجتمعات التي تعاني من شيخوخة سكانية متقدمة. لمواجهة هذا التحدي، أعلنت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية، ماهينور أوزدمير غوكتاش، عن تنظيم القمة الثانية للشيخوخة في أنقرة يومي 21 و22 أبريل الجاري.
تُعقد هذه القمة تحت رعاية الرئاسة التركية وبمشاركة نائب الرئيس، جودت يلماز. تهدف المبادرة إلى تعزيز جودة حياة كبار السن وصياغة سياسات مبنية على الحقوق، لضمان دمجهم الفعال في المجتمع.
تحضيرات مكثفة للقمة
سبقت القمة تحضيرات واسعة النطاق، شملت ورش عمل أُقيمت في 81 ولاية تركية. كما أُجريت دراسة ميدانية شاملة حول الشيخوخة، تضمنت مقابلات مع 24,697 من كبار السن وأقاربهم في 12 منطقة إحصائية. بالإضافة إلى ذلك، قام خبراء وأكاديميون بتحليل الأدبيات المتعلقة بالشيخوخة ودراسة التجارب العالمية في هذا المجال.
سيشارك في القمة 150 ممثلاً من المؤسسات الحكومية والجامعات ومنظمات المجتمع المدني. سيعمل هؤلاء المشاركون ضمن سبع لجان متخصصة على مدار يومين، لتناول قضايا حيوية مثل التركيبة السكانية، وخدمات الرعاية، والشيخوخة النشطة، وريادة الأعمال لكبار السن، والمدن الصديقة للمسنين، وتأثيرات التغير المناخي، وحقوق كبار السن.
رؤية مستقبلية لتركيا صديقة للمسنين
أكدت الوزيرة غوكتاش أن مخرجات القمة ستشكل خارطة طريق قوية ضمن رؤية "عقد الأسرة والسكان 2026-2035". يكمن الهدف الأساسي في بناء نموذج تركي "صديق للمسنين"، يضمن لهم حياة نشطة ومنتجة، ويعزز حقوقهم، ويحارب التمييز ضدهم. هذا التوجه يعكس التزام الحكومة بمعالجة التحديات الديموغرافية وتوفير بيئة داعمة لكافة فئات المجتمع.
من المتوقع أن تسهم التوصيات الصادرة عن القمة في تطوير تشريعات وسياسات جديدة تضمن استدامة الرعاية الاجتماعية والصحية لكبار السن، وتدمجهم بشكل كامل في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. ومع ذلك، يبقى التحدي في كيفية تطبيق هذه التوصيات على أرض الواقع وتوفير الموارد اللازمة لضمان فعاليتها.


