انخفض العجز الجاري الأمريكي إلى 190.7 مليار دولار في الربع الرابع من 2025.
يُعد هذا أدنى مستوى للعجز الجاري منذ الربع الأول من عام 2021.
ساهم تحول ميزان الدخل الأولي إلى فائض وتراجع عجز السلع في هذا الانخفاض.
بلغت نسبة العجز الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي 2.4% في الربع الرابع.
تجاوز الانخفاض التوقعات السوقية التي كانت عند 211 مليار دولار.

Atlas AI
تراجع ملحوظ في العجز الجاري
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية تراجعًا كبيرًا في عجز حسابها الجاري خلال الربع الرابع من عام 2025، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ الربع الأول من عام 2021. فقد أظهرت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية بتاريخ 25 مارس 2026 أن العجز انخفض بنسبة 20.2% مقارنة بالربع السابق، ليبلغ 190.7 مليار دولار أمريكي خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025.
يأتي هذا الانخفاض أقل من التوقعات السوقية التي كانت تشير إلى عجز قدره 211 مليار دولار. كما جرى تعديل بيانات العجز للربع السابق من 226.4 مليار دولار إلى 239.1 مليار دولار. وبلغت نسبة العجز الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي 2.4% في الربع الرابع، مقارنة بـ 3.1% في الربع الذي سبقه.
أسباب الانخفاض وتأثيراته
عزا المحللون هذا التقلص في العجز إلى عدة عوامل رئيسية. من أبرز هذه العوامل تحول ميزان الدخل الأولي إلى فائض، بالإضافة إلى انخفاض العجز في الميزان التجاري للسلع. تشير هذه التطورات إلى تحسن في التوازنات الخارجية للاقتصاد الأمريكي.
يعكس هذا التطور ديناميكيات التجارة العالمية وتدفقات الاستثمار، وقد يكون له تأثيرات على قيمة الدولار الأمريكي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية. كما يمكن أن يؤثر على ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي.
الآثار المحتملة والتحديات
على الرغم من هذا التحسن، فإن استدامة هذا التراجع تعتمد على عدة عوامل اقتصادية عالمية ومحلية. من بين التحديات المحتملة تقلبات أسعار السلع الأساسية، والتغيرات في الطلب العالمي، والسياسات التجارية للدول الكبرى. قد يؤدي أي تباطؤ اقتصادي عالمي إلى زيادة الضغط على الميزان التجاري الأمريكي.
يُعد هذا الانخفاض مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الاقتصاد الأمريكي على تعديل اختلالاته الخارجية، لكنه لا يلغي الحاجة إلى مراقبة دقيقة للتطورات الاقتصادية لضمان استقرار هذا التحسن على المدى الطويل.


